تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥٥
فقلت : إنّ النبي ٦ على حاجة ، حتى فعل ذلك ثلاثا ، فجاء الرابعة ، فضرب الباب برجله فدخل ، فقال النبي ٦ : «ما حبسك؟» قال : قد جئت ثلاث مرات [فيحبسني أنس][١] فقال النبي ٦ : «وما حملك على ذلك؟» قال : قلت : كنت أحبّ أن يكون رجلا من قومي [٢].
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو محمّد أحمد بن علي بن الحسن بن أبي عثمان ، وأبو طاهر أحمد بن محمّد بن إبراهيم.
ح وأخبرنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد ، أنا أبي أبو طاهر ، قالا : أنا أبو طاهر [٣] ، قالا : أنا أبو القاسم إسماعيل بن الحسن بن عبد الله ، نا حمزة بن القاسم الهاشمي ، نا محمّد بن الهيثم ، نا يوسف بن عدي ، نا حمّاد بن المختار من أهل الكوفة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن أنس قال :
أهدي لرسول الله ٦ طائر ، فوضع بين يديه فقال : «اللهم ائتني بأحبّ خلقك إليك ليأكل» ، قال : فجاء علي فدقّ الباب ، فقلت : من ذا؟ فقال : أنا علي ، فقلت : النبي ٦ على حاجة ، فرجع ثلاث مرات كل ذلك يجيء ، [فأقول له فيذهب حتى جاء في المرة الرابعة فقلت له مثل ما قلت في الثلاث مرات][٤] قال : فضرب الباب برجله ، فدخل ، فقال النبي ٦ : «ما حبسك؟» قال : قد جئت ثلاث مرات كل ذلك يقول : النبي ٦ على حاجة ، فقال النبي ٦ : «ما حملك على ذلك؟» قلت [٥] : كنت أحبّ أن يكون رجلا من قومي.
أخبرنا أبو سعد بن أبي صالح ، أنا أبو بكر بن خلف ، نا أبو عبد الله الحافظ ، أنا عبدان بن يزيد بن يعقوب الدقاق ـ بهمذان [٦] ـ نا إبراهيم بن الحسين الكسائي ، نا أبو توبة الربيع بن نافع الحلبي ، نا حسين بن سليمان ، عن عبد الملك بن عمير ، قال :
كنا عند أنس بن مالك ، فدخل علينا محمّد بن الحجّاج يشتم عليّ بن أبي طالب ، قال [أنس][٧] ويحك أنت الشاتم عليا ، كنت خادما للنبي ٦ ، إذ أهدي له طائر ، فذكر الحديث بطوله.
[١] الزيادة للإيضاح عن البداية والنهاية.
[٢] كتب بعدها في المطبوعة : (هذا) آخر الجزء الرابع والتسعين بعد الأربعمائة من الفرع.
[٣] كذا «قالا : أنا أبو طاهر» بالأصل وم والمطبوعة ، ويبدو أنها مكررة.
[٤] ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم استدرك لتقويم المعنى ورفع الخلل في السياق عن المطبوعة.
[٥] كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي المطبوعة : «قال» ويعني به على كل حال : أنس بن مالك.
[٦] الأصل والمطبوعة : بالدال المهملة ، والمثبت عن م.
[٧] زيادة للإيضاح ، وهو المعني كما يفهم من السياق.