تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠٠
اشتكى عليا الناس ، فقام رسول الله ٦ فينا خطيبا ، فسمعته يقول : «أيّها الناس لا تشكوا عليا ، فو الله إنّه لأخيشن [١] في ذات الله ، أو في سبيل الله» [٢] [٨٦٦٨].
هذا مختصر من حديث.
أخبرناه أبو عبد الله الفراوي ، أنا أبو بكر البيهقي [٣] ، أنا أبو الحسين بن الفضل القطان [٤] ، أنا أبو سهل بن زياد القطان ، نا أبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق القاضي ، نا إسماعيل بن أبي أويس [قال : حدثنا][٥] أخي ، عن سليمان بن بلال ، عن سعد [٦] بن إسحاق بن كعب بن عجرة ، عن عمّته زينب بنت كعب بن عجرة ، عن أبي سعيد الخدري أنه قال :
بعث رسول الله ٦ عليّ بن أبي طالب إلى اليمن ، قال أبو سعيد : فكنت فيمن خرج معه ، فلما احتفر [٧] إبل الصّدقة سألناه أن يركب منها ونريح إبلنا ، وكنا قد رأينا في إبلنا خللا ، فأبى علينا [٨] ، وقال : إنّما لكم منه سهم كما للمسلين.
قال : فلما فرغ عليّ وانطلق [٩] من اليمن راجعا أمّر علينا إنسانا ، فأسرع هو ، فأدرك الحج ، فلما قضى حجّته قال له النبي ٦ : «ارجع إلى أصحابك حتى تقدم عليهم» قال أبو سعيد : وقد كنا سألنا الذي استخلفه ما كان علي منعنا إياه ، ففعل ، فلما جاء عرف في إبل الصدقة أنها قد ركبت ، رأى أثر المراكب ، فذمّ الذي أمّره ولامه ، فقلت : أما [١٠] إن لله علي ، لئن قدمت المدينة لأذكرنّ لرسول الله ٦ ، ولأخبرنّه ما لقينا من الغلظة والتضييق.
قال : فلما قدمنا المدينة غدوت إلى رسول الله ٦ أريد أن أفعل ما كنت قد حلفت
[١] في المسند : لأخشن.
[٢] ورواه الذهبي في تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص ٦٣١ وحلية الأولياء ١ / ٦٨ والحاكم في المستدرك ٣ / ١٣٤.
[٣] رواه البيهقي في دلائل النبوة ط بيروت ٥ / ٣٩٨ وما بعدها.
[٤] هو أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان. (عن دلائل النبوة).
[٥] ما بين معكوفتين سقط من الأصل ، وم ، و «ز» ، والمطبوعة ، والذي استدركناه لتقويم السند عن دلائل النبوة للبيهقي ، وقد بقي السند في المطبوعة مضطربا.
[٦] في دلائل النبوة للبيهقي : سعيد.
[٧] كذا بالأصل و «ز» ، وفي م : «اصفر» وفي دلائل النبوة : فلما أخذ من إبل الصدقة.
[٨] الأصل : «عليا» والتصويب عن م ، و «ز» ، ودلائل النبوة والمطبوعة.
[٩] غير واضحة بالأصل ورسمها : «وانصفن» وفي م : «وانصفنا» والمثبت عن دلائل النبوة للبيهقي.
[١٠] في م ودلائل النبوة والمطبوعة : «انا»؟.