تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩١
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا عاصم بن الحسن ، أنا أبو عمر بن مهدي ، أنا أبو العباس بن عقدة ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا حسن ـ يعني ابن عطية ـ نا سعاد ، عن عبد الله بن عطاء ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه قال :
بعث رسول الله ٦ عليّ بن أبي طالب وخالد بن الوليد كلّ واحد منهما وحده ، وجمعهما فقال : «إذا اجتمعتما فعليكم عليّ» [١] ، قال : فأخذنا يمينا أو يسارا قال : فأخذ عليّ فأبعد فأصاب سبيا ، فأخذ جارية من الخمس [٢] ، قال بريدة : وكنت من أشدّ الناس بغضا لعليّ ، وقد علم ذلك خالد بن الوليد ، فأتى رجل خالدا فأخبره أنه أخذ جارية من الخمس [٣] ، فقال : ما هذا؟ ثم جاء آخر ، ثم أتى آخر ، ثم تتابعت الأخبار على ذلك ، فدعاني خالد ، فقال : يا بريدة قد عرفت الذي صنع ، فانطلق بكتابي هذا إلى رسول الله ٦ فأخبره وكتب إليه ، فانطلقت بكتابه حتى دخلت على رسول الله ٦ فأخذ الكتاب فأمسكه بشماله وكان كما قال الله عزوجل لا يكتب ولا يقرأ ، وكنت رجلا إذا تكلّمت طأطأت رأسي حتى أفرغ من حاجتي ، فطأطأت رأسي أو تكلّمت فوقعت في عليّ ، حتى فرغت ثم رفعت رأسي ، فرأيت رسول الله ٦ قد غضب غضبا لم أره غضب مثله قط إلّا يوم قريظة والنضير ، فنظر إليّ فقال : «يا بريدة إنّ عليا وليّكم بعدي ، فأحب عليا فإنه يفعل ما يؤمر» ، قال : فقمت وما أحد من الناس أحبّ إليّ منه [٨٦٤٦].
وقال عبد الله بن عطاء : حدّثت بذلك أبا حرب بن سويد بن [٤] غفلة فقال : كتمك عبد الله بن بريدة بعض الحديث أن رسول الله ٦ قال له : «أنا فقت بعدي يا بريدة» [٨٦٤٧].
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو نصر عبد الرّحمن بن علي ، أنا يحيى بن إسماعيل ، أنا عبد الله بن محمّد بن الحسن ، نا وكيع ، نا الأعمش ، عن سعد بن [٥] عبيدة ، عن عبد الله بن بريدة الأسلمي عن أبيه قال : قال رسول الله ٦ : «من كنت مولاه فعليّ مولاه» [٨٦٤٨].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين [٦] بن النقور ، أنا أبو بكر محمّد بن علي بن محمّد بن النّضر الدّيباجي ، نا أبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول ، نا
[١] «علي» سقطت في م ، وفي المطبوعة : فعلي عليكم.
[٢] رسمها في م : «الحسن».
[٣] رسمها في م : «الحسن».
[٤] الأصل : «عن» تصحيف ، والمثبت عن م.
[٥] الأصل : «عن» تصحيف ، والمثبت عن م و «ز» ، والمطبوعة.
[٦] الأصل : «الحسن» تصحيف ، والمثبت عن م والمطبوعة.