تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٢٧
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسين [١] البيهقي [٢] ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الحسن محمّد بن عبد الله السّنّي ـ بمرو ـ نا أبو الموجه ، نا عبدان ، عن أبي حمزة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عامر الشعبي قال :
قال العبّاس لعلي بن أبي طالب حين مرض النبي ٦ : إنّي أكاد أعرف في وجه رسول الله ٦ الموت ، فانطلق بنا إليه لنسأله من يستخلف؟ فإن استخلف [٣] منا فذاك ، وإلّا أوصى بنا ، قال : فقال علي للعبّاس كلمة فيها خفاء [٤] ، فلما قبض النبي ٦ قال العبّاس لعلي : ابسط يدك فلنبايعك ، قال : فقبض يده.
فقال عامر : لو أن عليا أطاع العباس في أحد الرأيين كان خيرا من حمر النعم.
قال عامر : لو أن العباس شهد بدرا ما فضله أحد من الناس رأيا ولا عقلا.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالا : أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنا أحمد بن عبيد بن بيري ـ إجازة ـ.
قالا : وأنا أبو تمام علي بن محمّد ـ إجازة ـ أنا أحمد بن عبيد.
قالا : أنا محمّد بن الحسين ، نا ابن أبي خيثمة ، نا خلف بن الوليد ، نا إسرائيل ، عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون قال :
شهدت عمر بن الخطاب يوم طعن قال : ادعوا لي عليا وعثمان ، وطلحة ، والزبير ، وابن عوف ، وسعد بن أبي وقّاص ، فلم يكلّم أحدا منهم غير علي وعثمان فقال : يا علي لعلّ هؤلاء القوم يعرفون لك حقك ، وقرابتك من رسول الله ٦ وصهرك ، وما آتاك الله من الفقه والعلم ، فإن ولّيت هذا الأمر فاتّق الله فيه ، ثم دعا عثمان فقال : يا عثمان لعلّ هؤلاء [٥] القوم أن يعرفوا لك صهرك من رسول الله ٦ وسنّك [٦] وشرفك ، فإن ولّيت هذا الأمر فاتّق الله فيه ، ثم قال : ادعوا لي صهيبا ، فدعي له ، فقال : صلّ بالناس ثلاثا ، وليحلّ هؤلاء القوم في بيت ، فإذا اجتمعوا على رجل فمن خالف فاضربوا رقبته.
[١] الأصل : الحسن ، تصحيف ، والمثبت عن م.
[٢] رواه البيهقي في دلائل النبوة ٧ / ٢٢٥ طبعة بيروت.
[٣] في دلائل النبوة : فإن يستخلف منا فذاك.
[٤] كذا بالأصل وم و «ز» والمطبوعة والمختصر ، وفي دلائل النبوة : فيها جفاء.
[٥] الأصل : هذا ، والمثبت عن م والمختصر والمطبوعة.
[٦] الأصل : وسبط ، والمثبت عن م والمختصر والمطبوعة.