تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩٠
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا عاصم بن الحسن ، أنا عبد الواحد بن محمّد ، أنا أبو العباس بن عقدة ، أنا أحمد بن يحيى ، نا عبد الرّحمن ـ هو ابن شريك ـ نا أبي ، عن الأجلح ، عن عبد الله بن بريدة قال [١] :
بعث رسول الله ٦ مع عليّ جيشا ومع خالد بن الوليد جيشا إلى اليمن وقال : «إن اجتمعتم فعليّ على الناس ، وإن تفرّقتم فكلّ واحد منكما على حدة» ، فلقينا القوم ، فظهر المسلمون على المشركين ، فقتلنا المقاتلة ، وسبينا الذرية ، وأخذ عليّ امرأة من ذلك السّبي ، قال : فكتب معي [٢] خالد بن الوليد ـ وكنت معه ـ إلى رسول الله ٦ ينال من علي ويخبره بالذي [٣] فعل ، وأمرني أن أنال منه ، فقرأت عليه الكتاب ، ونلت من علي ، فرأيت وجه نبي الله ٦ متغيرا ، فقلت : هذا مقام العائذ ، بعثتني مع رجل وأمرتني بطاعته ، فبلّغت ما أرسلت به فقال : «يا بريدة لا تقعنّ في عليّ فإنه منّي وأنا منه ، وهو وليّكم بعدي» [٨٦٤٤].
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمّد بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد [٤] ، حدّثني أبي ، نا ابن نمير ، نا أجلح الكندي ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه بريدة قال :
بعث رسول الله ٦ بعثين إلى اليمن على أحدهما علي بن أبي طالب وعلى الآخر خالد بن الوليد فقال : «إذا التقيتم فعليّ على الناس ، وإن افترقتما فكلّ واحد منكما على جنده» [٥] ، قال : فلقينا بني زيد من أهل اليمن ، فاقتتلنا ، فظهر المسلمون على المشركين ، فقتلنا المقاتلة ، وسبينا الذراري ، فاصطفى عليّ امرأة من السبي لنفسه ، قال بريدة : فكتب معي خالد بن الوليد إلى رسول الله ٦ يخبره بذلك ، فلما أتيت النبيّ ٦ دفعت الكتاب ، فقرئ عليه ، فرأيت الغضب في وجه رسول الله ٦ فقلت : يا رسول الله هذا مكان العائذ ، بعثتني مع رجل وأمرتني أن أطيعه ، فبلّغت ما أرسلت به ، فقال رسول الله ٦ : «لا تقع في عليّ فإنّه [٦] منّي وأنا منه ، وهو وليّكم بعدي» [٧] [٨٦٤٥].
[١] كذا بالأصل وم و «ر» ، ويبدو أنه سقط بعدها : قال : (عن أبيه).
[٢] في م : علي.
[٣] بالأصل : «ويخبره بذلك ان فعل» وفي م : ويخبره ، وبعدها بياض ، والمثبت عن المطبوعة.
[٤] مسند أحمد بن حنبل ٩ / ٢٣ رقم ٢٣٠٧٤ ط. دار الفكر ـ بيروت.
[٥] اللفظة غير مقروءة بالأصل وم ، والمثبت عن المسند والمطبوعة.
[٦] ما بين الرقمين مكرر في المسند.
[٧] ما بين الرقمين مكرر في المسند.