تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩٥
رسول الله ٦ : «لأعطين اللواء غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله» فلما كان الغد دعا عليا وهو أرمد ، فتفل في عينيه [١] ، وأعطاه اللواء ، ونهض معه الناس ، فلقي أهل خيبر ، وإذا مرحب يرتجز بين أيديهم ، وإذا هو يقول :
| لقد [٢] علمت خيبر أنّي مرحب | شاكي السلاح بطل مجرّب | |
| أطعن أحيانا وحينا [٣] أضرب | إذا الليوث أقبلت تلهّب |
قال : فاختلف هو وعليّ ضربتين ، فضربه عليّ على هامته حتى عضّ السيف منها بأضراسه [و][٤] سمع أهل العسكر صوت ضربته ، قال : وما تتامّ [٥] آخر الناس مع علي [حتى][٦] فتح له ولهم.
ورواه ابن عمر عن النبي ٦.
حدّثناه أبو عبد الله يحيى بن الحسن ـ لفظا ـ وأبو القاسم بن السّمرقندي ـ قراءة ـ قالا : أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا محمّد بن عبد الله بن الحسين الدقاق ، نا أبو علي إسماعيل بن العبّاس الوراق ، نا حمّاد بن الحسن أبو عبيد الله الوراق ، نا أبي ، نا هشيم.
ح وأخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر ، أنا أبو طالب محمّد بن علي بن الفتح ، نا أبو الحسين بن سمعون ـ إملاء ـ نا أبو بكر محمّد بن جعفر المطيري [٧] ، نا حمّاد بن الحسن ، نا أبي ، عن هشيم ، عن العوّام بن حوشب ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ابن عمر قال :
جاء رجل من الأنصار إلى رسول الله ٦ ـ وقال إسماعيل : إن رجلا من الأنصار جاء إلى النبي ٦ ـ فقال : يا رسول الله ٦ اليهود قتلوا أخي فقال : «لأدفعنّ الراية غدا إلى ـ وقال هبة الله : الغداة إلى ـ رجل يحب الله ورسوله ـ ويحبّه الله ورسوله ، فيفتح الله عليه فيمكنك [٨] من ـ وقال أبو القاسم : فيمكنه الله من ـ قاتل أخيك» ، فبعث إلى علي ـ وفي حديث ابن البنّا وابن السمرقندي : فتطاول لها أبو بكر وعمر وأصحاب النبي ٦ ، فأرسل وقالوا : ـ إلى علي ، فعقدوا اللواء ، فقال : يا رسول الله إنّي أرمد كما ترى ، وكان يومئذ أرمد ،
[١] في المسند : في عينه.
[٢] كذا بالأصول والمسند هنا.
[٣] الأصل وم : وحين.
[٤] الزيادة عن المسند.
[٥] إعجامها مضطرب بالأصل وم ، والمثبت عن المسند.
[٦] زيادة عن المسند ، وتقرأ اللفظة التالية بالأصل وم : ففتح. والمثبت كما اقتضاه السياق بعد الزيادة عن المسند.
[٧] في م : الطبري.
[٨] كذا بالأصول ، وفي المطبوعة : «فينكل» تحريف.