تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٣
أخبرنا أبو حفص عمر بن محمّد بن الحسن الفرغولي ـ بمرو [١] ـ وأبو سعيد عبد الله بن مسعود بن محمّد بن منصور ، قالا : أنا أبو بكر بن خلف ، أنا أبو طاهر بن محمش ، أنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن يحيى بن بلال [٢] ، نا أبو جعفر محمّد بن إسماعيل بن سمرة ، نا مفضّل بن صالح ، حدّثني سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال :
لعلي أربع خصال ليس لأحد من العرب غيره : أوّل عربي أو عجمي صلّى مع النبي ٦ ، وهو الذي كان لواؤه معه في كل زحف ، وهو الذي صبر معه يوم المهراس انهزم الناس كلهم غيره ، وهو الذي غسّله ، وأدخله قبره.
أخبرنا أبو بكر اللفتواني ، أنا أبو عمرو بن مندة ، أنا أبو محمّد بن يوه [٣] أنا أبو الحسن اللنباني [٤] ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، أنا أبو كريب الهمداني ، نا علي بن قادم ، عن زافر بن سليمان ، عن الصّلت بن بهرام ، عن الشعبي قال :
رأى أبو بكر عليا ، فقال : من سرّه أن ينظر إلى أعظم الناس منزلة من رسول الله ٦ وأقربه قرابة وأفضله دالة وأعظمه غناء عن نبيه فلينظر إلى هذا ، فسمع علي قول أبي بكر فقال : أمّا أنه إن قال ذاك إنّه لأوّاه ، وإنه لأرحم الأمة ، وإنه لصاحب رسول الله ٦ في الغار ، وإنه لأعظم الناس غناء عن نبيّه في ذات يده.
قال : ونا ابن أبي الدنيا ، حدّثني المثنّى بن عبد الكريم ، نا زافر بن سليمان ، عن الصّلت ، عن الشعبي نحوه.
أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن ، أنا أبو الحسن السّيرافي ، أنا أبو عبد الله النهاوندي ، أنا أحمد بن عمران ، نا موسى ، نا خليفة [٥] ، نا علي بن محمّد بن سيف [٦] ، عن سلام بن مسكين ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيّب قال :
كانت راية رسول الله ٦ يوم أحد مرطا [٧] أسود كان لعائشة ، وراية الأنصار يقال لها
[١] الأصل : عمرو ، ومكانها بياض في م ، والمثبت عن المطبوعة.
[٢] الأصل : بدال ، والمثبت عن م ، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥ / ٢٨٤.
[٣] الأصل : بده ، وفي م : بره ، كلاهما تصحيف.
[٤] الأصل : اللثباني ، ومكانها بياض في م.
[٥] رواه خليفة بن خياط في تاريخه ص ٦٧ تحت عنوان : غزوة أحد.
[٦] كذا بالأصل والمطبوعة ، وفي تاريخ خليفة : علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف.
[٧] الأصل وم والمطبوعة : مرط ، والمثبت عن تاريخ خليفة ، وفيه : مرطا مرحلا أسود من مراحل كان لعائشة.