تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٢
دفع رسول الله ٦ الراية إلى علي بن أبي طالب ، وهو ابن عشرين سنة.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا أبو الفضل بن خيرون ، أنا أبو القاسم بن بشران ، أنا أبو علي بن الصّواف ، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة [١] ، نا عون بن سلّام [٢] ، أنا أبو شيبة [٣] ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عبّاس.
أن راية المهاجرين كانت مع علي في المواقف كلها ، يوم بدر ، ويوم أحد ، ويوم خيبر ، ويوم الأحزاب ، ويوم فتح مكة ، ولم يزل معه في المواقف كلها.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة ، أنا حمزة بن يوسف السّهمي ، أنا عبد الله بن عدي الجرجاني [٤] ، نا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز ، نا منصور بن أبي مراجع ، نا أبو شيبة ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عبّاس قال :
كان علي بن أبي طالب صاحب راية رسول الله ٦ يوم بدر.
وكان الحكم يقول : كان صاحب رايته يوم بدر والمشاهد كلها.
أخبرنا أبو سعد [٥] أحمد بن محمّد بن البغدادي ، وأبو القاسم إسماعيل بن علي بن الحسين الحمّامي [٦] ، قالا : أنا عبد الجبار بن عبد الله بن برزة ـ بأصبهان ـ قال ابن البغدادي : وأنا حاضر ـ نا أبو طاهر محمّد بن محمّد بن محمش الزيادي ـ إملاء ـ أنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن يحيى بن بلال ، أنا محمّد بن إسماعيل الأحمسي ، نا مفضّل بن صالح الأسدي ، حدّثني سماك بن حرب [٧] ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس قال :
لعلي أربع خصال : هو أوّل عربي وعجمي صلّى مع النبي ٦ ، وهو الذي كان لواؤه [معه][٨] في كل زحف ، وهو الذي صبر معه يوم المهراس [٩] ، انهزم الناس كلهم غيره ، وهو الذي غسّله ، وهو الذي أدخله قبره.
[١] ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤ / ٢١.
[٢] ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٠ / ٤٤١.
[٣] هو إبراهيم بن عثمان العبسي ، أبو شيبة ، ترجمته في تهذيب الكمال ١ / ٣٩٠ وتاريخ (٩) داد ٦ / ١١١.
[٤] رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ١ / ٢٤٠ ضمن ترجمة إبراهيم بن عثمان العبسي.
[٥] الأصل : سعيد ، تصحيف ، والتصويب عن م ، قارن مع مشيخة ابن عساكر ١٦ / أ.
[٦] مضطربة بالأصل ، والمثبت عن م ومشيخة ابن عساكر ٢٨ / ب ، وتقرأ في «ز» ، والمطبوعة : الحنائي.
[٧] الأصل : حرى ، تصحيف والتصويب عن م.
[٨] زيادة للإيضاح عن م.
[٩] يوم المهراس : هو يوم أحد ، وقد جاء فيه علي بماء من المهراس وهو ماء في أحد (راجع معجم البلدان).