تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٦٩
يمشي][١] من الليل ويكمن من النهار حتى قدم المدينة ، فلما بلغ النبي ٦ قدومه قال : «ادعوا لي عليا» [قيل : يا رسول الله][٢] لا يقدر أن يمشي ، فأتاه النبي ٦ ، فلما رآه النبي ٦ اعتنقه وبكى [رحمة لما][٣] بقدميه من الورم ، وكانتا تقطران [٤] دما ، فتفل النبي ٦ في يديه ثم مسح بهما رجليه ، ودعا له بالعافية ، فلم يشتكهما [٥] عليّ حتى استشهد [٨٤١٦].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن فهم ، نا محمّد بن سعد [٦] ، أنا محمّد بن عمر ، حدّثني عبد الله بن محمّد ـ يعني ابن عمر بن علي ـ عن أبيه ، عن عبيد الله بن أبي رافع ، عن علي قال :
لما خرج رسول الله ٦ إلى المدينة في الهجرة أمرني أن أقيم بعده حتى أؤدّي ودائع كانت عنده للناس ، وإنما كان يسمّى الأمين ، فأقمت ثلاثا ، وكنت أظهر ما تغيبت يوما ، ثم خرجت فجعلت أتبع طريق رسول الله ٦ حتى قدمت بني عمرو بن عوف ورسول الله ٦ مقيم ، فنزلت على كلثوم بن الهدم ، وهنالك منزل رسول الله ٦.
أنبأنا أبو عبد الله بن الحطّاب [٧] ، أنا محمّد بن الحسين بن محمّد بن الطّفّال.
ح وأخبرنا أبو عبد الله محمّد بن إبراهيم بن جعفر النّسائي ، أنا سهل بن بشر ، أنا علي بن منير بن أحمد ، قالا : أنا محمّد بن أحمد بن عبد الله الذهلي ، أنا أبو أحمد بن عبدوس ، نا عبد الله بن سالم ، نا إبراهيم بن يوسف ، عن أبيه ، عن أبي إسحاق ، عن البراء أن رجلا قال :
يا أبا عمارة [٨] أشهد علي بدرا؟ قال : حقا.
[١] بياض بالأصل وم ، والمستدرك عن المختصر.
[٢] ما بين معكوفتين بياض بالأصل واستدرك للإيضاح عن م.
[٣] بياض بالأصل والمستدرك بين معقوفتين عن م.
[٤] الأصل : يقطران ، والتصويب عن م.
[٥] الأصل وم : يشتكها.
[٦] طبقات ابن سعد ٣ / ٢٢.
[٧] الأصل وم : الخطاب ، تصحيف ، والصواب بالحاء المهملة ، واسمه محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد ، أبو عبد الله ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٩ / ٥٨٣.
[٨] هو البراء بن عازب بن الحارث ، أبو عمارة الأنصاري الصحابي ، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣ / ١٩٤.