تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٨٨
الفضل ، نا كثير بن مارويدا [١] قال : سمعت أبا عياض مولى عياض بن ربيعة الأسدي قال :
أتيت علي بن أبي طالب ـ وأنا مملوك ـ فقلت : يا أمير المؤمنين أبسط يدك أبايعك ، فرفع رأسه إليّ فقال : ما أنت؟ قلت : مملوك ، قال : لا ، إذا ، قلت له [٢] : يا أمير المؤمنين إنما أقول إنّي إذا شهدتك نصرتك ، وإن غبت نصحتك ، قال : نعم ، إذا. قال : فبسط يده فبايعني.
قال : سمعت علي بن أبي طالب يقول : إنّه سيأتيكم رجل يدعوكم إلى سبّي وإلى البراءة مني ، فأما السّبّ فإنه لكم نجاة ، ولي زكاة ، وأما البراءة فلا تبرءوا مني فإني على الفطرة.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو سعد محمّد بن عبد الرّحمن ، أنا أبو سعيد محمّد بن بشر بن العباس ، أنا أبو لبيد محمّد بن إدريس السامي [٣] ، نا سويد بن سعيد ، أنا أسباط بن محمّد ، عن مطرّف ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن الأصم قال :
دخلت على الحسن بن علي ، وهو في دار عمرو بن حريث فقلت : إن ناسا يزعمون أنّ عليا يرجع قبل يوم القيامة ، فضحك وقال : سبحان الله لو علمنا ما زوّجنا نساءه ولا قسمنا ميراثه [٤].
أخبرناه أبو القاسم بن السّمرقندي ، وأبو عبد الله محمّد بن طلحة بن علي الرازي الصّوفي ، قالا : أنا أبو محمّد الصّيريفيني ، أنا أبو القاسم بن حبابة ، نا أبو القاسم البغوي ، نا علي بن الجعد ، نا زهير بن معاوية ، عن أبي إسحاق عن عمرو الأصم قال :
قلت للحسن بن علي : إنّ هذه الشيعة يزعمون أنّ عليا مبعوث قبل يوم القيامة ، فقال : كذبوا والله ما هؤلاء بالشيعة ، لو علمنا أنه مبعوث ما زوّجنا نساءه ، ولا قسمنا ماله.
أخبرنا أبو علي بن السبط ، أنا الجوهري.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا [أبو علي][٥] ابن المذهب.
[١] كذا بالأصل والمطبوعة ، ولعل الصواب : «كثير بن قاروندا» وهو كوفي سكن البصرة ، إن صح ، فترجمته في تهذيب الكمال ١٥ / ٣٧٤ وفيها ذكر من الرواة عنه : الفضيل بن سليمان النميري.
[٢] بالأصل : قلت لي.
[٣] الأصل والمطبوعة : الشامي ، بالشين المعجمة ، تصحيف ، والصواب : السامي ، بالسين المهملة. مرّ التعريف به.
[٤] تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص ٦٥٢ وأخرجه الحاكم في مستدركه ٣ / ١٤٥.
[٥] زيادة للإيضاح.