تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٨٣
مسترجعا ، فقالت له فاختة : أنت بالأمس تطعن عليه واليوم تبكي عليه؟ فقال : ويحك ، أنا أبكي لما فقد الناس من حلمه وعلمه.
كذا قال [١] ، وإنما هو : قائل [٢].
أخبرناه أبو بكر اللفتواني ، أنا أبو عمرو بن مندة ، أنا الحسن بن محمّد ، أنا أحمد بن محمّد بن عمر ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا يوسف بن موسى ، نا جرير ، عن المغيرة قال :
لما جيء معاوية بنعي علي وهو قائل مع امرأته بنت قرظة في يوم صائف قال : إنّا لله وإنا إليه راجعون ، ما ذا فقدوا من العلم والحلم والفضل والفقه ، فقالت امرأته : أنت بالأمس تطعن في عينيه [٣] وتسترجع اليوم عليه ، قال : ويلك ، لا تدرين ما ذا فقدوا من علمه وفضله وسوابقه.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الفضل بن البقّال ، أنا أبو الحسين بن بشران ، نا عثمان بن أحمد ، نا حنبل بن إسحاق ، نا إسحاق بن إسماعيل ، نا جرير ، عن مغيرة قال :
لما جاء معاوية وفاة علي قال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، وهو قائل مع امرأته ابنة قرظة في يوم صائف قال : ما ذا فقدوا من العلم والفضل والخير ، فقالت امرأته : تسترجع عليه اليوم؟ قال : ويلك ، لا تدرين ما ذا ذهب من علمه وفضله وسوابقه.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا علي بن أحمد بن محمّد ، أنا أبو طاهر المخلّص ـ إجازة ـ نا عبيد الله بن عبد الرّحمن ، أخبرني عبد الرّحمن بن محمّد بن المغيرة ، أخبرني أبي ، حدّثني أبو عبيد قال : سنة أربعين فيها أصيب علي بن أبي طالب في شهر رمضان.
أخبرنا أبو الحسن الخطيب ، أنا أبو منصور النّهاوندي ، أنا أبو العباس ، أنا أبو القاسم بن الأشقر ، نا محمّد بن إسماعيل قال :
قتل علي في رمضان بالكوفة سنة أربعين وكانت خلافته خمس سنين إلّا شهرين وأياما ، أبو الحسن الهاشمي ، رضوان الله عليه ورحمته.
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا عيسى بن علي ، أنا
[١] يعني قوله : وهو نائم.
[٢] القائل : من القيلولة.
[٣] غير مقروءة بالأصل والمثبت عن المطبوعة ، وفي المختصر : في غيبته.