تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٢٩
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبيد الله بن نصر المجلد ، أنا أبو القاسم عبد الواحد بن علي بن محمّد بن فهد العلّاف ـ قراءة عليه ـ أنا عبيد الله بن أحمد ـ إجازة ـ نا محمّد بن العبّاس بن حيّوية ، أنشدنا [أبو][١] بكر محمّد بن خلف المحوّلي [٢] ، أنشدني محمّد بن علي بن عبيد الله لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب [٣] :
| الصّبر من كرم الطبيعة | والمنّ مفسدة الصّنيعة | |
| والحق [٤] أمنع جانبا | من قلّة الجبل المنيعة | |
| والشرّ أسرع جرية | من جرية الماء السريعة | |
| ترك التعاهد للصديق | يكون داعية القطيعة |
أخبرنا أبو سعيد محمّد بن إبراهيم بن أحمد القرّي [٥] ، أنا أبو بكر محمّد بن إسماعيل بن السّري التفليسي ، أنا أبو عبد الرّحمن السّلمي ، أنشدني أبو بكر محمّد بن علي بن إسماعيل الفقيه الإمام ، أنشدني إبراهيم بن محمّد بن عرفة ، أنشدني أحمد بن يحيى ثعلب ، وذكر أنه لعلي بن أبي طالب.
| لئن كنت محتاجا إلى الحكم إنني | إلى الجهل في بعض الأحايين أحوج | |
| وما كنت أرضى الجهل خدنا وصاحبا | ولكنني أرضى به حين أحوج | |
| ولي فرس للحلم بالحلم ملجم | ولي فرس للجهل بالجهل مسرج | |
| فمن شاء تقويمي فإني مقوم | ومن شاء تعويجي فإن معوج |
أنشدنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنشدنا أبو بكر البيهقي ، أنشدنا أبو عبد الله السلمي ، أنشدنا الحسين بن يحيى الشافعي ، أنشدنا السكري ، أنشدنا الحسن بن علي البصري ، أنشدنا عمر بن مدرك لعلي بن أبي طالب [٦] :
| اصبر على مضض الإدلاج بالسحر | وبالرواح على الحاجات بالبكر |
[١] زيادة لازمة.
[٢] في المطبوعة : «المحوبي» تصحيف ، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤ / ٢٦٤.
[٣] ديوان علي رضياللهعنه ط بيروت ص ١٢٣.
[٤] الديوان : والخير ، وبالأصل : حابيا ، والمثبت عن الديوان.
[٥] تقرأ بالأصل : «العزى» وفي المطبوعة : «العزي» والصواب ما أثبت. مشيخة ابن عساكر ١٧٦ / أ.
[٦] الأبيات في ديوان الإمام علي بن أبي طالب رضياللهعنه ط بيروت ص ٨٤.
وفي مناسبتها : أن الأشعث بن قيس دخل عليه بصفين وهو قائم يصلي ، فقال له : يا أمير المؤمنين : أدءوب بالليل ودءوب بالنهار؟ فانفتل من صلاته وهو يقول ، وذكر الأبيات ، وانظر تخريجها في الديوان.