تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥١١
إنه لا خير في عبادة لا علم فيها ، ولا خير في علم لا فقه فيه ، ولا خير في قراءة لا تدبّر فيها [١].
أخبرنا أبو الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد ، وابن عمّه أبو المحاسن عبد الرزاق بن عبد الله ، أنا عبد الكريم بن هوازن ، قالا : أخبرتنا جدتنا فاطمة بنت الحسن بن علي الدّقاق قالت : أنا عبد الله بن يوسف بن بامويه [٢] ، أنا أبو [٣] عبد الله محمّد بن إسحاق القرشي ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا أبو عمير ، نا ضمرة ، عن إبراهيم بن عبد الله الكناني قال : قال علي بن أبي طالب [٤] :
خمس لو سافر فيهن رجل إلى اليمن كن له عوضا عن سفره : لا يخشى [٥] عبد إلّا ربه ، ولا يخاف إلّا ذنبه ، ولا يستحي من لا يعلم أن يتعلم ، ولا يستحي من لا يعلم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول الله أعلم.
والصبر من الدين [٦] بمنزلة الرأس من الجسد ، فإذا قطع الرأس توى [٧] الجسد.
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل ، أنا أبو عثمان البحيري [٨] ، أنا أبو القاسم الحسن بن علي.
ح وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو يعلى إسحاق بن عبد الرّحمن الصابوني ، أنا أبو سعيد محمّد بن الحسين بن موسى بن محمويه ، قالا : أنا محمّد بن إسحاق بن خزيمة ، نا علي بن حجر ، نا يوسف بن زياد ، عن يوسف بن أبي المتيد [٩] ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم قال : قال علي : كونوا بقبول العلم أشدّ اهتماما منكم بالعمل ، فإنّه لن يقلّ عمل مع التقوى ، وكيف يقل عمل يتقبل [١٠].
أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله ـ إذنا ومناولة وقرأ عليّ إسناده ـ أنا محمّد بن الحسين ، أنا أبو الفرج القاضي [١١] ، نا الحسن [١٢] بن أحمد بن محمّد الكليبي ، نا محمّد بن
[١] انظر حلية الأولياء ١ / ٧٦ وتاريخ الخلفاء ص ٢١٩ وفيه : ولا علم لا فهم فيه.
[٢] كذا بالأصل والمطبوعة.
[٣] استدركت على هامش الأصل.
[٤] تاريخ الخلفاء للسيوطي ص ٢١٨ ـ ٢١٩.
[٥] في تاريخ الخلفاء : لا يرجو إلّا ربه.
[٦] تاريخ الخلفاء : الصبر من الإيمان.
[٧] توى الجسد أي هلك. وفي تاريخ الخلفاء : ذهب الجسد.
[٨] في المطبوعة : أبو عثمان البجيري.
[٩] كذا.
[١٠] نهج البلاغة ـ قصار الحكم رقم ٩٥.
[١١] رواه المعافى بن زكريا الجريري في الجليس الصالح الكافي ٣ / ٣٦٢ ـ ٣٦٣ وانظر العقد الفريد ٢ / ٣٧٨.
[١٢] كذا بالأصل والمطبوعة ، وفي الجليس الصالح : الحسين بن أحمد بن محمد الكلبي.