تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٦٣
| نجالس الخيل طعنا وهي محصرة | كأنما ساعداه ساعدا ذيب |
وقال الهذلي :
وطعنة حلس قد طعنت مرشه
والحضنان : الجنبان.
أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن محمد المزكي ، وأبو المعالي ثعلب بن جعفر بن أحمد السراج قالا : أنا أبو الحسن عبد الدائم بن الحسن بن عبيد الله القطان ، أنا أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن ، أنا أبو العباس عبد الله بن عتّاب ، أنا بكار بن قتيبة البكراوي ، نا عمر بن يونس ، نا عكرمة بن عمار ، حدّثني أبو زميل [١] ، حدّثني ابن عبّاس قال :
لما اجتمعت الخوارج في دارها وهم ستة آلاف أو نحوها قلت لعلي بن أبي طالب : يا أمير المؤمنين أبرد بالصّلاة لعلي ألقى هؤلاء القوم ، فقال : إنّي أخافهم عليك ، قال : فقلت : كلا ، قال : ثم لبس حلتين من أحسن الحلل قال : وكان ابن عبّاس جميلا جهيرا ، قال : فأتيت القوم ، قال : فلما نظروا إليّ قالوا : مرحبا مرحبا يا ابن عبّاس فما هذه الحلة؟ قال : قلت : وما تنكرون من ذلك؟ لقد رأيت [على][٢] رسول الله ٦ من أحسن الحلل قال ثم تلوت عليهم : (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ)[٣] [قالوا :][٤] فما جاء بك؟ قلت : جئتكم من عند أمير المؤمنين ومن عند أصحاب رسول الله ٦ ، ومن عند المهاجرين والأنصار ، ولا أرى فيكم أحدا منهم ، ولا بلغتكم [٥] ما قالوا ، وأبلّغهم ما تقولون [فما][٦] تنقمون من علي ابن عمّ رسول الله ٦ وصهره ، قال : فأقبل بعضهم على بعض [وقالوا : لا تكلموه][٧] فإن الله يقول : (بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ)[٨] وقال بعضهم : وما يمنعنا من كلامه [وهو] ابن عم رسول الله ٦ ويدعونا إلى كتاب الله ، قال : قالوا : ننقم عليه خلال ثلاث قال : قلت : وما [هن؟ قالوا : أما][٩] إحداهن فإنه حكم الرجال في أمر الله وما للرجال ، ولحكم الله ، وأما
[١] هو سماك بن الوليد الحنفي ، أبو زميل اليمامي ، ترجمته في تهذيب الكمال ٨ / ١٣٤ طبعة دار الفكر.
[٢] بياض بالأصل.
[٣] سورة الأعراف ، الآية : ٣٢.
[٤] بياض بالأصل.
[٥] كذا بالأصل ، ولعل الصواب : ولأبلغكم.
[٦] بياض بالأصل.
[٧] بياض بالأصل ، والمستدرك عن المطبوعة ، والكلمات مستدركة فيها بين معكوفتين.
[٨] سورة الزخرف ، الآية : ٥٨.
[٩] بياض بالأصل والمستدرك عن المطبوعة.