تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٢٥
آخر الجزء التاسع والتسعين بعد الأربعمائة من الفرع.
أخبرنا أبو عبد الله الخلّال ، أنا أبو طاهر بن محمود ، أنا أبو بكر [بن][١] المقرئ ، نا أبو العبّاس بن قتيبة ، نا حرملة ، نا ابن وهب ، أخبرني ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس قال :
لما نزل برسول الله ٦ الموت لقي العبّاس عليا ، فقال له : يا عليّ إنّي والله قد أعرف في وجوه بني عبد المطلب الموت إذا نزل بهم ، وقد رأيت الموت قد نزل برسول الله ٦ ، فانطلق بنا إليه فنسأله فيمن هذا الأمر؟ فإن كان فينا فذلك الأمر الذي نريد ، وإن سمّى غيرنا سألناه أن يوصيه بنا ، فقال علي : لم أكن لأفعل أبدا ، والله إن سمّي غيرنا لم يعطناها العرب أبدا ، قال : فقال له العبّاس : إنّك يا علي لم مما يعظم [٢] بالمنجرة [٣] ، وكأنّي بك بعد ثلاث عبد العصا.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحارث بن أبي أسامة ، نا محمّد بن سعد [٤] ، نا محمّد بن عمر ، نا عمر بن عقبة الليثي ، عن شعبة [٥] مولى ابن عباس ، عن ابن عبّاس قال :
أرسل العبّاس بن عبد المطلب إلى بني عبد المطلب فجمعهم عنده ، قال : كان عليّ عنده بمنزلة لم يكن أحد بها ، فقال العبّاس : يا ابن أخي إنّي قد رأيت رأيا لم أحب أن أقطع فيه شيئا حتى أستشيرك ، فقال علي : وما هو؟ قال : ندخل على النبي ٦ فنسأله إلى من هذا الأمر من بعده ، فإن كان فينا لم نسلمه والله ما بقي منا في الأرض طارف ، وإن كان في غيرنا لم نطلبها بعد أبدا ، فقال علي : يا عمّ هل هذا الأمر إلّا إليك؟ وهل من أحد ينازعكم في هذا الأمر؟ قال : فتفرّقوا ولم يدخلوا على النبي ٦.
كتب إليّ أبو صادق مرشد بن يحيى بن القاسم ، وأبو [٦] عبد الله محمّد بن أحمد بن إبراهيم ، قالا : أنا محمّد بن الحسين بن محمّد.
[١] سقطت من الأصل وم.
[٢] كذا بالأصل ، وفي م : «لم لما يعظم» وفي «ز» : إنك يا علي إنما تعظم.
[٣] كذا رسمها بالأصل ، وفي م : «بالعجرة» وفي المختصر : إنك يا علي إنما تعظم بالهجرة.
[٤] رواه ابن عدي في الطبقات الكبرى ٢ / ٢٤٦ تحت عنوان : ذكر ما قال العباس بن عبد المطلب لعلي بن أبي طالب في مرض رسول الله ٦.
[٥] هو شعبة بن دينار القرشي الهاشمي ، أبو عبد الله ، ترجمته في تهذيب الكمال ٨ / ٣٥٧.
[٦] بالأصل : «وابن» تصحيف ، والمثبت عن م ، و «ز».