تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٨٩
علي بن مسهر ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرّة ، عن أبي البختري ، عن علي قال :
بعثني رسول الله ٦ إلى اليمن ، فقلت : يا رسول الله تبعثني إلى اليمن يسألوني القضاء ولا علم لي به ، قال لي : «ادنه» ، فدنوت ، فضرب بيده على صدري ثم قال : «اللهم ثبّت لسانه ، واهد قلبه» ، قال : والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ما شككت في قضاء بين اثنين بعد [٩٠٠٠].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو القاسم بن الخلّال ، أنا أبو الحسن محمّد بن عثمان بن محمّد بن عثمان بن شهاب النّفّري [١] ، نا محمّد بن نوح الجنديسابوري ، نا هارون بن إسحاق الهمداني ، نا أبو غسّان ، نا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن حارثة بن مضرب ، عن علي قال :
بعثني رسول الله ٦ إلى اليمن ، فقلت : إنّك تبعثني [٢] إلى قوم أسنّ مني ، فكيف أقضي بينهم؟ قال : «اذهب ، فإنّ الله يهدي قلبك ، ويثبّت لسانك» [٩٠٠١].
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، نا ـ وأبو منصور بن خيرون ، أنا ـ أبو بكر الخطيب [٣] ، أنا أبو طاهر محمّد بن علي بن محمّد بن يوسف الواعظ ، أنا أبو جعفر محمّد بن حمّاد الواعظ ، نا أبو محمّد القاسم بن جعفر بن محمّد بن عبد الله بن محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالب في صفر سنة إحدى عشرة وثلاثمائة قدم من الحجاز ، حدّثني أبي جعفر بن محمّد عن أبيه عبد الله ، عن أبيه محمّد بن [٤] عمر ، عن أبيه عمر بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب قال :
دعاني رسول الله ٦ ليستعملني على اليمن ، فقلت له : يا رسول الله إني شاب حدث السن ، ولا علم لي بالقضاء ، فضرب رسول الله ٦ في صدري مرتين ـ أو قال : ثلاثا ـ وهو يقول : «اللهمّ اهد قلبه ، وثبّت لسانه» ، فكأنما كل علم عندي ، وحشي قلبي علما وفقها ، فما شككت في قضاء بين اثنين [٩٠٠٢].
[١] رسمها مضطرب ، وقد تقرأ الفاء غينا بالأصل ، ونميل إلى قراءتها : النفري في م ، وهو الصواب ، وهو ما أثبتناه ، وقد مرّ التعريف به.
[٢] كذا بالأصل ، وفي م ، و «ز» : إنك بعثتني.
[٣] رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ١٢ / ٤٤٣ ضمن ترجمة أبي محمد القاسم بن جعفر بن محمد بن عبد الله العلوي.
[٤] بالأصل : «عن» تصحيف والتصويب عن م وتاريخ بغداد.