تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٢٦
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا عاصم بن الحسن ، أنا أبو عمر بن مهدي ، أنا أبو العبّاس بن عقدة ، نا محمّد بن أحمد بن الحسن ـ يعني القطواني ـ نا خزيمة بن ماهان المروزي ، نا عيسى بن يونس ، عن الأعمش ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس ، قال :
قال رسول الله ٦ : «يأتي على الناس يوم القيامة وقت ما فيه راكب إلّا نحن أربعة» ، فقال له العبّاس بن عبد المطلب عمه : فداك أبي وأمّي ، ومن هؤلاء الأربعة؟ قال : «أنا على البراق ، وأخي صالح على ناقة الله التي عقرها قومه ، وعمّي حمزة أسد الله وأسد رسوله على ناقتي العضباء ، وأخي علي بن أبي طالب على ناقة من نوق الجنة مدبجة الحسن [١] ، عليه حلّتان خضراوان من كسوة الرحمن ، على رأسه تاج من نور ، لذلك التاج سبعون ركنا ، على كلّ ركن ياقوتة حمراء تضيء للراكب مسيرة ثلاثة أيام ، وبيده لواء الحمد ، ينادي : لا إله إلّا الله محمّد رسول الله ، فيقول الخلائق : من هذا؟ ملك مقرّب؟ نبي مرسل؟ حامل عرش؟ فينادي مناد من بطن العرش : لا ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل ، ولا حامل عرش ، هذا علي بن أبي طالب ، وصي رسول المسلمين ، وأمير المؤمنين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، في جنّات النعيم» [٨٨٨٦].
في إسناده غير واحد من الشيعة ، وقد روي [عن][٢] ابن عبّاس من وجه آخر :
أخبرناه أبو الحسن بن قيس ، نا ـ وأبو منصور بن خيرون قال : أخبرنا ـ أبو بكر الخطيب [٣] ، أنا عبيد الله بن محمّد بن عبيد الله النجار ، أنا محمّد بن المظفر ، نا عبد الجبّار بن أحمد بن عبيد الله السمسار ـ ببغداد ـ نا علي بن المثنّى الطّهوي ، نا زيد بن الحباب ، نا عبد الله بن لهيعة ، نا جعفر بن ربيعة ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس قال : قال رسول الله ٦ : «ما في القيامة راكب غيرنا نحن أربعة» ، فقام إليه عمّه العبّاس بن عبد المطّلب ، فقال : ومن هم يا رسول الله؟ قال : «أما أنا فعلى البراق ، وجهها كوجه الإنسان ، وخدّها كخدّ الفرس ، وعرفها من لؤلؤ ممشوط ، وأذناها زبرجدتان خضراوان ، وعيناها مثل كوكب الزهرة ، تتقدان [٤] مثل النجمين المضيئين ، لها شعاع مثل شعاع الشمس بلقاء محجلة تضيء مرة وتنمى [٥] أخرى ، يتحدر من خدّها [٦]مثل الجمان ، مضطربة في
[١] كذا بالأصل وم و «ز».
[٢] زيادة للإيضاح.
[٣] رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ١١ / ١١٢ ضمن ترجمة عبد الجبّار بن أحمد بن عبيد الله السمسار.
[٤] تاريخ بغداد : توقدان.
[٥] تنمى : بمعنى تصعد ، حكاه في النهاية (هامش تاريخ بغداد).
[٦] في تاريخ بغداد : من نحرها.