تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥٩
ضربا خفيفا ، فقلت : من هذا؟ قال : أبو الحسن ، ثم ضرب ، ورفع صوته فقال رسول الله ٦ : «من هذا؟» قلت : علي ، قال : «افتح له» ، ففتحت ، فأكل مع رسول الله ٦ من الطيرين [١] حتى فنيا [٢].
أخبرنا أبو القاسم العلوي ، وأبو الحسن علي بن أحمد ، قالا : نا [٣] ـ وأبو منصور بن خيرون ، أنا [٤] ـ أبو بكر الخطيب [٥] ، أنا محمّد بن أبي السّري الوكيل ، نا أبو عبيد الله محمّد بن عمران المرزباني ، نا أبو الحسن محمّد بن أحمد [٦] بن عبد الرحيم المؤدب ، حدّثني عبد الله بن عبد الرّحمن بن محمّد الحاسب ، حدّثني أبي ، حدّثني خزيمة بن خازم [٧] ، حدّثني أمير المؤمنين المنصور ، حدّثني أبي محمّد بن علي ، حدّثني أبي علي بن عبد الله ، حدّثني أبي عبد الله بن العباس قال :
كنت أنا وأبي العبّاس بن عبد المطلب جالسين عند رسول الله ٦ إذ دخل علي بن أبي طالب ، فسلّم ، فرد عليه رسول الله ٦ وبشّ به ، وقام إليه فاعتنقه وقبّل بين عينيه ، وأجلسه عن يمينه ، فقال العباس : يا رسول الله أتحبّ هذا؟ فقال النبي ٦ : «يا عمّ رسول الله ، والله لله أشد حبّا له منّي ، إنّ الله جعل ذرية كلّ نبي في صلبه ، وجعل ذريتي في صلب هذا» [٨٧٨٩].
أخبرنا أبو محمّد إسماعيل بن أبي القاسم بن أبي بكر ، أنا عمر بن أحمد بن عمر ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن جعفر البحيري ، نا أبو بكر محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي ـ إملاء ـ ببغداد ، نا يعقوب بن إسحاق القلوسي ، نا الحارث بن محمّد المكفوف ، نا أبو بكر بن عياش ، عن معروف [٨] بن خربوذ ، عن أبي الطّفيل ، عن أبي ذرّ قال :
قال رسول الله ٦ : «لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة حتى يسأل عن أربع : عن علمه ما عمل به ، وعن ماله مما [٩] اكتسبه وفيما أنفقه ، وعن حبّنا [١٠] أهل البيت» ، فقيل : يا
[١] كذا بالأصل هنا ، وفي م : الطير.
[٢] رواه من هذه الطريق ابن كثير في البداية والنهاية ـ ٧ / ٣٨٩.
[٣] في المطبوعة : أنبأنا ... أنبأنا.
[٤] في المطبوعة : أنبأنا ... أنبأنا.
[٥] رواه الخطيب في تاريخ بغداد ١ / ٣١٦ ضمن ترجمة محمد بن أحمد بن أحمد بن عبد الرحيم.
[٦] «بن أحمد» ليس في المطبوعة.
[٧] الأصل وم : حازم ، والمثبت عن تاريخ بغداد.
[٨] الأصل : «خروف» تصحيف ، والمثبت عن م.
[٩] الأصل و «ز» «ما» والتصويب عن م.
[١٠] في «ز» : «حب أهل البيت».