تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥٨
أنا سهل بن شعيب ، عن بريدة بن سفيان ، عن سفينة ، وكان خادما لرسول الله ٦ قال :
أهدي لرسول الله ٦ طوائر ، قال : فرفعت أم أيمن بعضها ، فلما أصبح أتته بها ، فقال : «ما هذا يا أم أيمن؟» فقالت : هذا بعض ما أهدي لك أمس ، فقال : «أولم أنهاك أن ترفعي لأحد أو لغد طعاما ، إنّ لكل غد رزقه» ، ثم قال : «اللهم أدخل أحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر» ، فدخل عليّ ، فقال : «اللهم وإلي» إلى [١] [٨٧٨٨].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، وأبو عبد الله الحسين بن ظفر بن الحسين الناطقي ، قالا : أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أبو القاسم البغوي ، نا القواريري ، نا يونس بن أرقم ، نا مطير ، عن ثابت البجلي ، عن سفينة مولى رسول الله ٦ قال :
أهدت امرأة من الأنصار إلى رسول الله ٦ طائرين بين رغيفين ، ولم يكن في البيت غيري وغير أنس ، فجاء رسول الله ٦ ، فدعا بغدائه ، فقلت : يا رسول الله قد أهدت لك امرأة من الأنصار هدية ، فقدمت الطائرين إليه ، فقال رسول الله ٦ [٢] : «اللهم ائتني بأحبّ خلقك إليك وإلى رسولك» ، فجاء علي بن أبي طالب ، فضرب الباب ضربا خفيفا ، فقلت : من هذا؟ قال : أبو الحسن ، ثم ضرب الباب ورفع صوته ، فقال ٦ : «من هذا؟» قلت : علي بن أبي طالب ، قال : «افتح له» ، ففتحت له ، فأكل معه رسول الله ٦ من الطيرين حتى فنيا.
وأخبرتنا به أم المجتبى قالت : قرئ على إبراهيم ، أنا ابن المقرئ ، أنا أبو يعلى ، نا عبيد الله القواريري ، نا يونس بن أرقم ، نا مطير [٣] بن أبي خالد ، عن ثابت البجلي ، عن سفينة صاحب دار [٤] النبي ٦ قال :
أهدت امرأة من الأنصار إلى رسول الله ٦ طيرين بين رغيفين ، وكان رسول الله ٦ في المسجد ، لم يكن في البيت غيري وغير أنس بن مالك ، فجاء رسول الله ٦ ، فدعا بالغذاء ، فقلت : يا رسول الله قد أهدت لك امرأة هدية ، فقدّمت إليه الطير [٥] ، فقال : «اللهم ائتني بأحبّ خلقك» ـ أحسبه قال : «إليك وإلى رسولك» ـ قال : فجاء علي ، فضرب الباب
[١] «إلى» سقطت من «ز» ، والمطبوعة. وهي موجودة في م.
[٢] من هنا إلى قوله : من هذا ، سقط من م.
[٣] في م : مطلب.
[٤] كذا بالأصل ، وفي م ، و «ز» ، والمطبوعة : زاد.
[٥] كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : الطيرين.