تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥٢
أنس ، قال النبي ٦ : «ما حملك على ذلك يا أنس؟» قال : قلت : يا نبي الله ، بأبي أنت وأمّي ، إنه ليس أحد إلّا وهو يحب قومه ، وإن عليا جاء فأحببت أن يصيب دعاؤك رجلا من قومي ، قال : وكان النبي ٦ نبيّ الرحمة فسكت ، ولم يقل شيئا [٨٧٧٨].
كتب إليّ أبو علي الحسن بن أحمد المقرئ في كتابه ، وحدّثني أبو مسعود المعدل عنه ، أنا أبو نعيم الحافظ [١] ، نا أبو بكر بن خلّاد ، نا محمّد بن هارون بن مجمّع ، نا الحجّاج بن يوسف بن قتيبة ، نا بشر بن الحسين ، عن الزّبير بن عدي ، عن أنس بن مالك قال :
أهدي إلى رسول الله ٦ طير مشوي ، فلمّا وضع بين يديه قال : «اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك يأكل معي من هذا الطير» ، فقرع الباب ، فقلت : من هذا؟ فقال : علي ، فقلت : إنّ رسول الله ٦ على حاجة ، الحديث.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين ، نا أبو الحسين بن المهتدي ، نا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن علي الصّيدلاني ، نا محمّد بن مخلد بن حفص العطّار قال أبو العيناء [٢] : نا أبو عاصم ، عن أبي المهتدي [٣] ، عن أنس قال : أتي النبي ٦ بطير ، فقال : «اللهمّ ائتني بأحب خلقك إليك» ، فجاء عليّ ، فقال : «اللهم والي» [٨٧٧٩].
كتب إليّ أبو بكر أحمد بن المظفر بن الحسن بن سوسن التمار ، وأخبرني أبو طاهر محمّد بن أبي بكر بن عبد الله عنه ، أنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، أنا أبو بكر محمّد بن جعفر بن محمّد الأدمي القارئ ، نا محمّد بن القاسم مولى بني هاشم.
وأخبرنا أبو طاهر أيضا ، وأبو محمّد بختيار بن عبد الله الهندي ، قالا : أنا أبو سعد محمّد بن عبد الملك بن عبد القاهر الأسدي ، أنا أبو علي بن شاذان.
ح وأخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الحسن علي بن أحمد ، وأبو منصور بن زريق ، أنا أبو بكر الخطيب [٤] ، أنا الحسن أبي بكر ، أنا أبو بكر محمّد بن العبّاس بن نجيح ،
[١] رواه أبو نعيم في كتاب ذكر أخبار أصبهان ١ / ٢٣٢ ضمن ترجمة بشر بن الحسين الأصبهاني الهلالي ، وانظر البداية والنهاية ٧ / ٣٨٨.
[٢] كذا بالأصل وم و «ز» والمطبوعة.
[٣] كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي المطبوعة : أبي الهندي ، وهو الصواب. وسيرد في الحديث التالي : «أبي الهندي» عن تاريخ بغداد. انظر ترجمته في ميزان الاعتدال ٤ / ٥٨٣.
[٤] رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٣ / ١٧١ ضمن ترجمة أبي العيناء محمد بن القاسم بن خلاد بن ياسر بن سليمان.