تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥١
الباب قلت : إنّ رسول الله ٦ على حاجة ، قال : فدفع الباب ثم دخل ، فقال : «اللهم والي» [٨٧٧٦].
قال الدار قطني : هذا حديث غريب من حديث ميمون أبي خلف عن أنس ، تفرد به سكين بن عبد العزيز عنه.
أخبرناه عاليا أبو عبد الله الخلّال ، وفاطمة بنت ناصر واللفظ للخلّال قالا : أنا إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا أبو يعلى ، نا إبراهيم الشامي ، نا سكين ، نا ميمون الرّفّاء أبو خلف ، عن أنس بن مالك قال :
أهدي إلى رسول الله ٦ نحامات فقال النبي ٦ : «وفّق لي أحبّ خلقك إليك ، يأكل معي من هذا الطير» ، فقال أنس : فقلت : اللهم اجعله رجلا من الأنصار ، قال : فبينما أنا كذلك إذ جاء عليّ ، فضرب الباب ، فقلت : إنّ النبي ٦ على حاجة ، فرجع ، فلم يلبث أن رجع ، فضرب الباب ، فقلت : إنّ النبي ٦ على حاجة ، فرجع فلم يلبث أن رجع ، فضرب الباب ، فقلت : إنّ النبي ٦ على حاجة ، فرمى الباب ودخل ، فلما رآه النبي ٦ قال : «اللهمّ والي ، اللهم والي» [٨٧٧٧].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن أبي نصر بن أبي بكر ، أنا أبو الخير محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد الله الإمام ، وأبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن سليمان ، قالا : أنا أبو الفرج عثمان بن أحمد بن إسحاق البرجي [١] ، أنا أبو جعفر محمّد بن عمر بن حفص الجورجيري ، نا أبو يعقوب [٢] إسحاق بن الفيض ، نا المضاء [٣] بن الجارود ، عن عبد العزيز بن زياد.
أن الحجاج بن يوسف دعا أنس بن مالك من البصرة ، فسأله عن علي بن أبي طالب ، فقال : أهدي للنبي ٦ طائر ، فأمر به ، فطبخ وصنع ، فقال النبي ٦ : «اللهم ائتني بأحبّ الخلق إليّ يأكل معي» ، فجاء علي ، فرددته ، ثم جاء ثانية فرددته ، ثم جاء الثالثة فرددته ، فقال النبي ٦ : «يا أنس إنّي قد دعوت ربي وقد استجيب لي فانظر من كان بالباب فادخله» ، فخرجت فإذا أنا بعليّ ، فأدخلته ، فقال النبي ٦ : «إنّي قد دعوت ربّي أن يأتيني بأحبّ خلقه إليّ ، وقد استجيب لي فما [٤] حبسك؟» قال : يا نبي الله حبست [٥] أربع مرات كلّ ذلك يردني
[١] ضبطت عن الأنساب بضم الباء وسكون الراء هذه النسبة إلى برج قرية من قرى أصبهان. ترجم له السمعاني.
[٢] رواه ابن كثير في البداية والنهاية ٧ / ٣٨٨ وفيها : رواه ابن يعقوب إسحاق بن الفيض.
[٣] الأصل : «العنا» والمثبت عن م و «ز» ، والبداية والنهاية.
[٤] الأصل وم : فاحبسك.
[٥] كذا بالأصول ، وفي المطبوعة : جئت.