تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤٥
علي بن أحمد بن سليمان بن البغدادي [١] ، نا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن عمر بن أبان العبدي [٢] ، نا أبو إسماعيل محمّد بن إسماعيل الترمذي ، نا أبو صالح عبد الله بن صالح ، حدّثني ابن لهيعة ، عن محمّد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال :
صنعت امرأة من الأنصار لرسول الله ٦ أربعة أرغفة ، وذبحت دجاجة فطبختها فقدمته بين يدي النبي ٦ ، فبعث رسول الله ٦ إلى أبي بكر وعمر فأتياه ، ثم رفع رسول الله ٦ يديه إلى السماء ثم قال : «اللهمّ سق إلينا رجلا رابعا محبا لك ولرسولك ، تحبّه اللهم أنت ورسولك فيشركنا في طعامنا ، وبارك لنا فيه» ثم قال رسول الله ٦ : «اللهمّ اجعله علي بن أبي طالب» ، قال : فو الله ما كان بأوشك أن طلع علي بن أبي طالب ، فكبّر رسول الله ٦ وقال : «الحمد لله الذي سرى بكم جميعا وجمعه وإياكم» ثم قال رسول الله ٦ : «انظروا هل ترون بالباب أحدا؟» قال جابر : وكنت أنا وابن مسعود ، فأمر بنا رسول الله ٦ فأدخلنا عليه ، فجلسنا معه ، ثم دعا رسول الله ٦ بتلك الأرغفة فكسرها بيده ثم غرف عليها من تلك الدجاجة ودعا بالبركة ، فأكلنا جميعا حتى تملأنا شبعا ، وبقيت فضلة لأهل البيت [٣] [٨٧٦٣].
هذا حديث غريب ، والمشهور حديث أنس :
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الفتح هبة الله بن علي بن محمّد بن الطيب بن الجار القرشي الكوفي ـ ببغداد ـ أنا أبو الحسن محمّد بن جعفر بن محمّد التميمي النحوي يعرف بابن النجار الكوفي [٤] ، أنا أبو عبد الله محمّد بن القاسم بن زكريا المحاربي ، نا عبّاد بن يعقوب ، نا عيسى بن عبد الله بن محمّد بن عمر بن علي ، حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي [٥] قال :
أهدي لرسول الله ٦ طير يقال له الحبارى ، فوضعت بين يديه ، وكان أنس بن مالك يحجبه ، فرفع النبي ٦ يده إلى الله ثم قال : «اللهم ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير» ، قال : فجاء عليّ ، فاستأذن ، فقال له أنس : إنّ رسول الله ٦ ـ يعني ـ على
[١] كذا بالأصل وم و «ز» والمطبوعة : «بن البغدادي» ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧ / ١١٢.
[٢] ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥ / ٣١١.
[٣] انظر البداية والنهاية بتحقيقنا ٧ / ٣٩٠ وتاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص ٦٣٣.
[٤] ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧ / ١٠٠.
[٥] من هذه الطريق رواه ابن كثير في البداية والنهاية بتحقيقنا ٧ / ٣٩٠.