تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢١
كنا مع رسول الله ٦ في حجة الوداع ، فكسح لرسول الله ٦ تحت شجرتين ، ونودي في الناس : إن الصّلاة جامعة ، فدعا عليا ، وأخذ بيده ، فأقامه عن يمينه فقال : «ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟» قالوا : بلى ، قال : «ألست أولى بكلّ مؤمن من نفسه؟» قالوا : بلى ـ وفي أحد الحديثين : أليس أزواجي أمهاتكم؟ قالوا : بلى ، قال : «هذا وليّ وأنا مولاه ، اللهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه» [٨٧١٦].
فقال له عمر : هنيئا لك يا عليّ أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن.
وأخبرناه أبو محمّد [هبة][١] الله بن سهل ، أنا أبو عثمان البحيري ، أنا أبو عمرو بن حمدان ، أنا أبو العباس الحسن بن سفيان ، نا هدبة [نا][٢] حمّاد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، وأبي هارون العبدي ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء بن عازب قال :
أقبلنا على رسول الله ٦ في حجة الوداع حتى أتينا غدير خمّ ، فكسح لرسول الله ٦ تحت شجرتين ، فأخذ بيد علي بن أبي طالب فقال : «ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟» قالوا : بلى ، قال : «ألست أولى بكلّ مؤمن من نفسه؟» قالوا : بلى ، ـ وفي أحد الحديثين : «أليس أزواجي أمهاتكم؟» قالوا : بلى ، قال : «فهذا [٣] مولى من أنا مواليه ، أو مولى مواليه [٤] ، اللهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه» [٨٧١٧].
فقال [٥] : هنيئا لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت وأمسيت مولى كلّ مؤمن ومؤمنة.
أخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا أبو يعلى ، نا هدبة بن خالد ، نا حمّاد ـ يعني ابن سلمة ـ عن علي بن [زيد][٦] عن عدي بن ثابت عن البراء قال : ونا حمّاد عن أبي هارون ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء قال :
كنا مع رسول الله ٦ في حجّة الوداع ، فلما أتينا على غدير خمّ كسح لرسول الله ٦ تحت شجرتين ونودي في الناس : الصّلاة جامعة ، ودعا رسول الله ٦ عليا ، وأخذ بيده فأقامه عن يمينه فقال : «ألست أولى بكلّ مؤمن من نفسه؟» قالوا : بلى ـ وفي أحد الحديثين :
[١] بياض بالأصل وم و «ز» ، والمستدرك عن مشيخة ابن عساكر ٢٣٦ / أ، وقياسا إلى أسانيد مماثلة.
[٢] بياض بالأصل ، واستدركت اللفظة عن م.
[٣] بياض في م.
[٤] «أو مولى مواليه» سقط من م ، و «ز».
[٥] كذا بالأصل ، وم ، و «ز» ، وفي الرواية السابقة أن عمر هو الذي قال لك ذلك.
[٦] بياض بالأصل وم و «ز» ، واللفظة المستدركة قياسا إلى الروايتين السابقتين.