تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠١
عليه ، فلقيت أبا بكر خارجا من عند رسول الله ٦ ، فلما رآني وقف معي ورحب بي وساءلني وساءلته ، وقال : متى قدمت؟ قلت : قدمت البارحة ، فرجع معي إلى رسول الله ٦ ، فدخل وقال : هذا سعد بن مالك بن الشهيد قال : «ائذن له» ، فدخلت ، فحيّيت رسول الله ٦ وحيّاني ، وسلّم عليّ ، وساءلني عن نفسي وعن أهلي ، فأحفى المسألة فقلت : يا رسول الله ما لقينا من علي من الغلظة وسوء الصحبة والتضييق ، فانتبذ رسول الله ٦ وجعلت أنا أعدّد ما لقينا منه حتى إذا كنت في وسط كلامي ضرب رسول الله ٦ على [١] فخذي ـ وكنت منه قريبا ـ وقال : «سعد بن مالك بن الشهيد ، مه ، بعض قولك لأخيك عليّ ، فو الله لقد علمت أنه أخشن في سبيل الله» ، قال : فقلت في نفسي : ثكلتك أمك سعد بن مالك ألا أراني كنت فيما يكره منذ اليوم ، وما أدري لا جرم والله لا أذكره بسوء أبدا سرا ولا علانية [٨٦٦٩].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النقور.
وأخبرتنا فاطمة بنت عبد الله بن إبراهيم ، [أنا أبو جعفر بن المسلمة ، قالا : أنا أبو طاهر المخلص ، أنا أبو نصر بن سيف ، أنا السري بن يحيى ، أنا شعيب بن إبراهيم][٢] أنا سيف بن عمر ، عن عبد الله بن سعد ، عن أياس بن صالح ، عن الفضل بن معقل بن سنان ، عن عبد الله بن نيار بن مكرم الأسلمي [٣] ، عن عمرو بن شاس الأسلمي [٤] قال :
خرجت مع علي بن أبي طالب إلى اليمن فأجفاني ، فأظهرت لائمة علي بالمدينة حتى فشا ذلك فدخلت المسجد ، مرجع [٥] النبي ٦ ذات غداة ، ورسول الله ٦ جالس ، فرماني [٦] ببصره حتى إذا جلست قال : «والله يا عمرو بن شاس لقد آذيتني» ، فقلت : أعوذ بالله وبالإسلام أن أوذي رسول الله ٦ ، فقال : «بلى ، من آذى مسلما فقد آذاني ، ومن آذى مسلما فقد آذى الله عزوجل» [٨٦٧٠].
[كذا][٧] قال : أياس ، وإنّما هو : أبان.
أخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي ، وأبو البركات يحيى بن عبد الرّحمن بن حبيش ،
[١] بالأصل : وعلى ، وفوق الواو ضبة ، وفي م : وعلى ، والمثبت بحذف الواو عن دلائل البيهقي.
[٢] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م.
[٣] ترجمته في تهذيب الكمال ١٠ / ٥٩٣.
[٤] ترجمته في تهذيب الكمال ١٤ / ٢٤٢.
[٥] غير واضحة بالأصل ، ولكن وضع فوق الراء سكون ، وفي م : مرجع.
[٦] الأصل : فأماني؟ تصحيف ، والمثبت عن م.
[٧] زيادة للإيضاح عن م.