تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩٨
عليا ، إنّ عليّا منّي وأنا منه ، وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي» [٨٦٦٣].
أخبرناه عاليا أبو المظفر بن القشيري ، أنا أبو سعد الجنزرودي ، أنا أبو عمرو بن حمدان.
ح وأخبرنا أبو سهل بن سعدوية ، نا إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ.
قالا : أنا أبو يعلى ، نا عبيد الله ـ هو : ابن عمر ـ نا جعفر ـ زاد ابن حمدان : ابن سليمان ـ نا يزيد الرّشك ، عن مطرّف بن عبد الله ، عن عمران بن حصين قال :
بعث رسول الله ٦ سرية ، واستعمل عليهم علي بن أبي طالب ، قال : فمضى علي ـ وقال ابن المقرئ : في السرية ـ قال عمران : وكان المسلمون إذا قدموا من سفر أو غزو أتوا رسول الله ٦ قبل أن يأتوا رحالهم ، فأخبروه بمسيرهم ، قال : وأصاب عليّ جارية ، قال : فتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله ٦ إذا قدموا على رسول الله ٦ ليخبرنّه قال : فقدمت السريّة ، فأتوا رسول الله ، فأخبروه بمسيرهم ، فقام أحد الأربعة فقال : يا رسول الله قد أصاب عليّ جارية ، فأعرض عنه ، قال [١] : ثم قام الثاني ، فقال : يا رسول الله ، وصنع علي كذا ، فأعرض عنه ، ثم قام الثالث ، فقال : يا رسول الله ، صنع علي كذا وكذا ، فأعرض عنه ، ثم قام الرابع ، فقال : يا رسول الله ، وصنع كذا وكذا ، قال : فأقبل رسول الله ٦ مغضبا ، الغضب يعرف في وجهه ، فقال : «ما تريدون من عليّ ، عليّ مني وأنا منه ، وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي» [٨٦٦٤].
وأخبرتنا به أم المجتبى العلوية ، قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا أبو يعلى ، أنا الحسن بن عمر بن شقيق الجرمي ، نا جعفر بن سليمان ، عن يزيد الرّشك ، عن مطرّف بن عبد الله بن الشّخّير ، عن عمران بن حصين قال :
بعث رسول الله ٦ سرية ، فاستعمل عليهم عليا ، قال : فمضى عليّ في السريّة ، فأصاب عليّ جارية ، فأنكر ذلك عليه أصحاب رسول الله ٦ ، قالوا : إذا لقينا رسول الله ٦ أخبرناه بما صنع عليّ ، قال عمران : وكان المسلمون إذا قدموا من سفر بدءوا برسول الله ٦ ، فسلّموا عليه ، ونظروا إليه ، ثم ينصرفون إلى رحالهم ، قال : فلما قدمت السريّة سلّموا على رسول الله ٦ قال : فقام أحد الأربعة فقال : يا رسول الله ألم تر أنّ عليا صنع كذا وكذا ، فأعرض عنه ، ثم قام آخر منهم فقال : يا رسول الله ألم تر أنّ عليا [٢] ، صنع
[١] استدركت اللفظة على هامش م. وبعدها صح.
[٢] «ألم تر أن عليا» مكرر بالأصل.