تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٢
قال لي معاوية : تحب ـ وقال أبو حفص : أتحب ـ عليا؟ قال : قلت : وكيف لا أحبّه وقد سمعت رسول الله ٦ ـ وقال أبو حفص : النبي ٦ ـ يقول : «أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي».
ولقد رأيته بارز يوم بدر ، فجعل ـ وقال أبو حفص : وهو ـ يحمحم [١] كما تحمحم [٢] الفرس ، وهو يقول ـ وقال أبو حفص ، وأبو القاسم الشحامي ويقول : [٣] ـ.
| بازل [٤] عامين حديث سنّي | سنحنح [٥] الليل كأنّي جنّي | |
| لمثل هذا ولدتني أمي [٦] | ||
قال : فما رجع حتى خضب سيفه دما.
وروته عائشة بنت سعد عن أبيها.
أخبرناه أبو علي بن السبط ، نا أبو محمّد الجوهري.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي الواعظ.
قالا : أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد [٧] ، حدّثني أبي ، نا أبو سعيد مولى بني هاشم ، نا سليمان بن بلال ، نا الجعيد بن عبد الرّحمن ، عن عائشة بنت سعد ، عن أبيها.
أن عليا خرج مع النبي ٦ حتى جاء ثنية الوداع ، وعلي يبكي يقول : تخلّفني مع الخوالف ، فقال : «أوما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلّا النبوة»؟ [٨٥٦٦].
وأخبرناه أبو محمّد بن طاوس ، أنا عاصم بن الحسن ، أنا أبو عمر بن مهدي ، نا أبو محمّد عبد الله بن أحمد بن إسحاق الجوهري ، نا الربيع بن سليمان ، نا عبد الله بن وهب ، أخبرني سليمان ـ يعني ابن بلال ـ حدّثني الجعيد ، عن عائشة بنت سعد ، عن أبيها.
أن علي بن أبي طالب خرج مع رسول الله ٦ حتى إذا جاء ثنية الوداع وهو يريد
[١] الأصل : «يحتحم .. تحتحم» والتصويب عن المختصر والمطبوعة.
[٢] الأصل : «يحتحم .. تحتحم» والتصويب عن المختصر والمطبوعة.
[٣] الرجز في ديوان علي رضياللهعنه ، ط بيروت ص ١٩٢.
[٤] البازل : من الإبل : الذي خرج نابه ، وهو في ذلك تكمل قوته ، ويكون ذلك في السنة التاسعة (راجع تاج العروس ـ بزل).
[٥] سنحنح الليل : أي لا أنام الليل ، فأنا مستيقظ دائما.
[٦] كذا غيّر القافية ، من الميم إلى النون ، وكان من المفروض أن تتبع القافية «النون» وهو على كل جال من جوازات الشعر.
[٧] مسند أحمد بن حنبل ١ / ٣٦١ رقم ١٤٦٣ ط. دار الفكر.