تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١١٢
عينيه ـ ودفع الراية إليه ، ففتح الله عليه.
ولما نزلت هذه الآية : (نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ)[١] دعا رسول الله ٦ عليا ، وفاطمة ، وحسنا ، وحسينا ، فقال : «اللهمّ هؤلاء أهلي» [٨٤٦٩].
أخبرنا أبو محمّد هبة الله بن سهل ، وأبو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس ، قالا : أنا أبو سعد محمّد بن عبد الرّحمن ، أنا أبو أحمد محمّد بن محمّد بن أحمد بن إسحاق ، أنا أبو بكر محمّد بن مروان بن عبد الملك.
ح وأخبرناه محمّد السّيّدي ، نا أبو سعد الجنزرودي ، أنا الحاكم أبو أحمد ، أنا أبو بكر محمّد بن محمّد الباغندي.
قالا : نا هشام بن عمّار ، نا حاتم بن إسماعيل ، نا بكير بن مسمار ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه قال :
مر معاوية ـ وقال الباغندي : مرّ رجل ـ بسعد فقال : ما يمنعك أن تسبّ أبا تراب؟ فقال : ـ زاد ابن مروان : سعد. وقالا : ـ أمّا ما ذكرت ثلاثا قالهن رسول الله ٦ فلا أسبّه ، لأن تكون لي واحدة منهن أحبّ إليّ من حمر النعم :
سمعت رسول الله ٦ يقول ـ زاد ابن مروان : له وقالا : ـ وخلّفه في بعض مغازيه فقال علي : يا رسول الله أتخلّفني مع النساء والصّبيان؟ فقال رسول الله ٦ : «أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلّا أنه لا نبي بعدي» ، وقال ابن مروان : لا نبوة بعدي [٨٤٧٠].
وسمعته يقول : «لأعطينّ الراية ـ زاد ابن مروان : غدا وقالا : ـ رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله» ، قال : فتطاولنا ـ وقال الباغندي : فتطاول [٢] ـ لها ، فقال رسول الله ٦ :
«ادعوا عليا» ، فأتي به أرمد ، فبصق في عينيه ، ودفع الراية إليه ، ففتح الراية عليه.
فلما نزلت ـ وقال الباغندي : وقال : لما نزلت هذه الآية : (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)[٣] دعا رسول الله ٦ عليا ، وفاطمة ، وحسنا ، وحسينا فقال : «اللهمّ أهلي ـ زاد الباغندي : اللهم هؤلاء أهلي» [٨٤٧١].
[١] سورة آل عمران ، الآية : ٦١.
[٢] كذا بالأصول ، وفي المطبوعة : فتطاولنا لها.
[٣] سورة الأحزاب ، الآية : ٣٣.