كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٨٠ - المبحث الثالث الإخبار بالغيب
فَلَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ ع كَانَ الْبَرَاءُ يَقُولُ حَدَّثَنِي وَ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ ع وَ لَمْ أَنْصُرْهُ ثُمَ[١] يُظْهِرُ الْحَسْرَةَ وَ النَّدَمَ[٢][٣].
وَ مِنْ ذَلِكَ: مَا رَوَاهُ[٤] جُوَيْرِيَةُ بْنُ مُسْهِرٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ: لَمَّا تَوَجَّهْنَا إِلَى صِفِّينَ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَبَلَغْنَا طُفُوفَ كَرْبَلَاءَ وَقَفَ ع نَاحِيَةً مِنَ الْعَسْكَرِ ثُمَّ نَظَرَ يَمِيناً وَ شِمَالًا وَ اسْتَعْبَرَ ثُمَّ قَالَ هَذَا وَ اللَّهِ مُنَاخُ رِكَابِهِمْ وَ مَوْضِعُ مَنِيَّتِهِمْ فَقِيلَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا هَذَا الْمَوْضِعُ فَقَالَ هَذَا كَرْبَلَاءُ يُقْتَلُ فِيهِ قَوْمٌ[٥] يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ... بِغَيْرِ حِسابٍ. ثُمَّ سَارَ وَ كَانَ النَّاسُ لَا يَعْلَمُونَ[٦] تَأْوِيلَ مَا قَالَ حَتَّى كَانَ مِنْ أَمْرِ الْحُسَيْنِ ع مَا كَانَ[٧].
و من ذلك إخباره بعمارة بغداد و ملك بني العباس و ذكر أحوالهم و أخذ المغول الملك منهم رواه والدي رحمه الله تعالى و كان ذلك سبب سلامة أهل الحلة و الكوفة و المشهدين الشريفين من القتل لأنه لما وصل السلطان هولاكو إلى بغداد و قبل أن يفتحها هرب أكثر أهل الحلة إلى البطائح إلا القليل فكان من جملة القليل والدي رحمه الله و السيد مجد الدين بن طاوس و الفقيه ابن أبي العز فأجمع رأيهم على مكاتبة
[١]- م: يوم.