كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٨٢ - المبحث الثالث الإخبار بالغيب
تَكُونُ لَهُمْ دَارُ لَهْوٍ وَ لَعِبٍ يَكُونُ بِهَا الْجَوْرُ الْجَائِرُ وَ الْخَوْفُ[١] الْمَخِيفُ وَ الْأَئِمَّةُ الْفَجَرَةُ وَ الْقُرَّاءُ الْفَسَقَةُ وَ الْوُزَرَاءُ[٢] الْخَوَنَةُ يَخْدُمُهُمْ أَبْنَاءُ فَارِسَ وَ الرُّومِ لَا يَأْتَمِرُونَ[٣] بِمَعْرُوفٍ إِذَا عَرَفُوهُ وَ لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ إِذَا أَنْكَرُوهُ يَكْتَفِي الرِّجَالُ مِنْهُمْ بِالرِّجَالِ وَ النِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ فَعِنْدَ ذَلِكَ الْغَمُّ الْغَمِيمُ وَ الْبُكَاءُ الطَّوِيلُ وَ الْوَيْلُ وَ الْعَوِيلُ لِأَهْلِ الزَّوْرَاءِ مِنْ سَطَوَاتِ التُّرْكِ وَ مَا هُمْ التُّرْكُ قَوْمٌ صِغَارُ الْحَدَقِ وُجُوهُهُمْ كَالْمَجَانِّ الْمُطْرَقَةِ[٤] لِبَاسُهُمُ الْحَدِيدُ جُرْدٌ مُرْدٌ يَقْدُمُهُمْ مَلِكٌ يَأْتِي مِنْ حَيْثُ بَدَا مُلْكُهُمْ جَهْوَرِيُّ الصَّوْتِ قَوِيُّ الصَّوْلَةِ عَالِي الْهِمَّةِ لَا يَمُرُّ بِمَدِينَةٍ إِلَّا فَتَحَهَا وَ لَا تُرْفَعُ لَهُ رَايَةٌ إِلَّا نَكَسَهَا الْوَيْلُ الْوَيْلُ لِمَنْ نَاوَاهُ فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَظْفَرَ.
فلما وصف لنا ذلك و وجدنا الصفات فيكم رجوناك فقصدناك.
فطيب قلوبهم و كتب لهم فرمانا باسم والدي رحمه الله يطيب فيه قلوب أهل الحلة و أعمالها و الأخبار الواردة في ذلك كثيرة*
[١]- ج و أ: الحيف.