كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ١١٨ - المبحث الأول في العبادة
تَعَالَى اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً فَاخْتَارَنِي مِنْهُمْ فَبَعَثَنِي نَبِيّاً مُرْسَلًا ثُمَّ اطَّلَعَ اطِّلَاعَةً فَاخْتَارَ مِنْهُمْ بَعْلَكِ فَأَوْحَى إِلَيَّ أَنْ أُزَوِّجَهُ إِيَّاكِ[١] وَ أَتَّخِذَهُ وَصِيّاً[٢] وَ أَخاً.
المطلب الثاني في الفضائل البدنية و ننظمها مباحث
الأول في العبادة
و من المعلوم عند كل أحد أن عليا ع كان أعبد أهل زمانه و منه تعلم الناس صلاة الليل و الأدعية المأثورة فيها و المناجاة و الأدعية في الأوقات الشريفة و الأماكن المقدسة.
و بلغ في العبادة إلى أنه إذا توجه إلى الله تعالى في صلاته[٣] توجه بكليته و ينقطع نظره عن الدنيا حتى أنه[٤] لا يدرك الألم لأن النشاب إذا أريد إخراجه من جسده الشريف يترك[٥] حتى يصلي فإذا اشتغل بالصلاة و أقبل على الله تعالى أخرجوا الحديد من جسده[٦].
وَ كَانَ مَوْلَانَا زَيْنُ الْعَابِدِينَ ص يُصَلِّي فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ أَلْفَ رَكْعَةٍ وَ يَدْعُو بِصَحِيفَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع ثُمَّ يَرْمِي بِهَا كَالْمُتَضَجِّرِ وَ يَقُولُ أَنَّى لِي بِعِبَادَةِ عَلِيٍ[٧]*.
[١]- المصدر: أزوّجك إيّاه.