كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٩
وَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ لِي الْقَصْرُ لَكَ وَ لِأَهْلِكَ بِمَا فَعَلْتَ مَعَ الْعَلَوِيَّةِ وَ أَنْتُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ خَلَقَكُمُ اللَّهُ مُؤْمِنِينَ فِي الْقِدَمِ.
وَ نَقَلَ أَيْضاً فِي كِتَابِهِ[١] عَنِ ابْنِ أَبِي الدُّنْيَا أَنَّ رَجُلًا رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ص فِي مَنَامِهِ وَ هُوَ يَقُولُ امْضِ إِلَى فُلَانٍ الْمَجُوسِيِّ وَ قُلْ لَهُ قَدْ أُجِيبَتِ الدَّعْوَةُ فَامْتَنَعَ الرَّجُلُ مِنْ أَدَاءِ الرِّسَالَةِ لِئَلَّا يَظُنَّ الْمَجُوسِيُّ أَنَّهُ يَتَعَرَّضُ لَهُ وَ كَانَ الرَّجُلُ فِي دُنْيَا وَاسِعَةٍ[٢] فَرَأَى الرَّجُلُ رَسُولَ اللَّهِ ص ثَانِياً وَ ثَالِثاً فَأَصْبَحَ فَأَتَى الْمَجُوسِيَّ وَ قَالَ لَهُ فِي خَلْوَةٍ مِنَ النَّاسِ أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَيْكَ وَ هُوَ يَقُولُ لَكَ قَدْ أُجِيبَتِ الدَّعْوَةُ.
فَقَالَ لَهُ أَ تَعْرِفُنِي.
قَالَ نَعَمْ.
قَالَ فَإِنِّي أُنْكِرُ دِينَ الْإِسْلَامِ وَ نُبُوَّةَ مُحَمَّدٍ ص.
فَقَالَ أَنَا أَعْرِفُ هَذَا وَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ مَرَّةً وَ مَرَّةً وَ مَرَّةً.
فَقَالَ أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ.
وَ دَعَا أَهْلَهُ وَ أَصْحَابَهُ فَقَالَ لَهُمْ كُنْتُ عَلَى ضَلَالٍ وَ قَدْ رَجَعْتُ إِلَى الْحَقِّ فَأَسْلِمُوا فَمَنْ أَسْلَمَ فَمَا فِي يَدِهِ فَهُوَ لَهُ وَ مَنْ أَبَى فَلْيُنْزَعْ مَا لِي عِنْدَهُ فَأَسْلَمَ الْقَوْمُ وَ أَهْلُهُ وَ كَانَتْ لَهُ ابْنَةٌ مُزَوَّجَةٌ مِنِ ابْنِهِ[٣] فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا[٤].
[١]- نفس المصدر/ ٣٣١. و فيه: قرأت على عبد اللّه بن أحمد المقدسي بهذا التاريخ قال: وجدت في كتاب الجوهريّ ...
أخرجه في البحار ٤٢/ ١٢ عن كشف اليقين.