كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٩ - المبحث التاسع عشر في أولاده
______________________________
تابعين
لهما، منقادين اليهما، لا أن تحكموا الكتاب و تحكموا أهل البيت و تجعلوهم تابعين
لكم ... فان هذا التفكيك الركيك لا يخطر ببال أحد أبدا ...
(تكميل و تتميم)
ان حديث الثقلين كما يدل على امامة الائمة الاثني عشر من أهل البيت- عليهم السلام- و امامة علي- عليه السلام- بلا فصل بعد رسول اللّه، كذلك يدل على وجود الامام الثاني عشر الحجة المنتظر و بقائه- عجل اللّه تعالى ظهوره-.
و ذلك: لان هذا الحديث يدل على عدم افتراق الكتاب و العترة الى يوم القيامة و حتى الورود على الحوض، فكما ان القرآن باق الى يوم القيامة فكذلك يجب وجود من يكون اهلا للتمسك و الاقتداء به، و اماما للزمان و حجة للوقت من العترة الطاهرة الى يوم القيامة.
١٢- دلالة الحديث على عصمة الائمة من اهل البيت.
ان حديث الثقلين يدل على عصمة اهل البيت- عليهم الصلاة و السلام- و ذلك:
١- لان النبي- صلى اللّه عليه و آله- أمر فيه باتباع اهل البيت- عليهم السلام- و حاشاه- صلى اللّه عليه و آله- ان يأمر باتباع الخاطئين و المخالفين للكتاب و السنة.
٢- لانه- صلى اللّه عليه و آله- قرنهم بالكتاب و امر باتباعهما معا، فكما ان الكتاب منزه من كل باطل، فأهل البيت- عليهم السلام- كذلك.
٣- لانه جعل التمسك بهم مانعا من الضلال كالكتاب، و من كان جائزا عليه الضلال لا يكون مانعا منه ...
٤- لانه- صلى اللّه عليه و آله- صرح بعدم الافتراق بين الكتاب و العترة، أي فانهم لا يخالفونه في وقت من الاوقات.
٥- لانه صرح في بعض طرقه بقوله «هذا علي مع القرآن و القرآن مع علي لا يفترقان حتى يردا علي الحوض» و هذا تخصيص بعد تعميم ...
٦- لانه- صلى اللّه عليه و آله- دعا لعلي- عليه السلام- كما في بعض