كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ١١٠ - المبحث السابع في الورع و الدين و استجابة الدعاء
فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمَا فَقَالَ اثْنَتَانِ فَقَالَ لَهُ أَحَدُهُمَا جِئْنَاكَ وَ أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَسَأَلْنَاكَ عَنْ طَلَاقِ الْأَمَةِ فَجِئْتَ إِلَى رَجُلٍ فَسَأَلْتَهُ فَوَ اللَّهِ مَا كَلَّمَكَ فَقَالَ عُمَرُ وَيْلَكَ أَ تَدْرِي مَنْ هَذَا هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وُضِعَتْ فِي كِفَّةٍ وَ وُزِنَ مَعَ إِيمَانِ عَلِيٍّ لَرَجَحَ إِيمَانُ عَلِيٍّ.
وَ مِنَ الْمَنَاقِبِ[١] عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص عِنْدِي إِذْ أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَنَادَاهُ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص ضَاحِكاً فَلَمَّا سُرِيَ عَنْهُ قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَضْحَكَكَ فَقَالَ أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ أَنَّهُ مَرَّ بِعَلِيٍّ ع وَ هُوَ يَرْعَى ذَوْداً[٢] لَهُ وَ هُوَ نَائِمٌ قَدْ أَبْدَى بَعْضَ جَسَدِهِ قَالَ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ ثَوْبَهُ فَوَجَدْتُ بَرْدَ إِيمَانِهِ قَدْ وَصَلَ إِلَى قَلْبِي.
وَ اسْتَشْهَدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع جَمَاعَةً مِنَ[٣] الْمُسْلِمِينَ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ ص مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ فَشَهِدُوا لَهُ وَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ حَاضِرٌ لَمْ يَشْهَدْ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَشْهَدَ فَقَدْ سَمِعْتَ مَا سَمِعُوا فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَبِرْتُ وَ نَسِيتُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِباً
[١]- مناقب الخوارزمي/ ٧٦- ٧٧.