كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٧ - المبحث الثاني في الجهاد
______________________________
فيجب
كون عليّ- عليه السلام- كذلك، و ذلك يوجب إمامته، إذ لا فرق بين أن يقول- عليه
السلام-: أنت الخليفة من بعدي، أو إمام امّتي، أو المفترض الطاعة عليهم، أو انت
منّي بمنزلة هارون من موسى، مع علم السامع و الناظر بكون هارون مفترض الطاعة على
كافّة بني إسرائيل.
و منها انّ من جملة منازل هارون كونه مستحقّا لمقام موسى- عليه السلام- باتّفاق، فيجب أن يكون عليّ- عليه السلام- كذلك، إذ لا فرق بين ان يقول- عليه السلام-: أنت مستحق لمقامي، أو أنت منّي بمنزلة هارون المعلوم استحقاقه لمقام موسى- عليه السلام-».
و قال في نفس المصدر/ ١٥١:
«و ليس لأحد أن يقول: إنّه- عليه السلام- لو أراد الخلافة لشبّهه بيوشع، لأنّا قد بينّا دلالة الخبر على الخلافة مع تشبيهه بهارون فاقتضى ذلك سقوط السؤال، اذ كان الاقتراح في الأدلّة باطلا.
على أنّ لعدوله- صلى اللّه عليه و آله- بتشبيهه بهارون عن يوشع وجهين:
أحدهما أنّ خلافة هارون منطوق بها في القرآن و مجمع عليها، و خلافة يوشع مقصورة على دعوى اليهود العريّة من حجّة. الثاني انّه- عليه السلام- قصد مع إرادة النصّ على عليّ- عليه السلام- بالامامة، إيجاب باقي المنازل الهارونيّة من موسى له منه من النصرة و شدّة الأزر و المحبّة و الاخلاص في النصيحة و التأدية عنه، و لو شبّهه بيوشع، لم يفهم منه إلّا الخلافة، فلذلك عدل إلى تشبيه بهارون- عليه السلام-».
و قال الشيخ الطوسي في تلخيص الشافي ٢/ ٢٣٥:
«و مما يدل على امامته- عليه السلام-: ما قد ثبت من استخلاف النبي- صلى اللّه عليه و آله- امير المؤمنين- عليه السلام- حين توجّه الى غزوة تبوك، و لم يثبت عزله عن هذه الولاية بقوله من الرسول، و لا دليل، فوجب أن يكون الامام بعد وفاته، لأن حاله لم تتغير».
كما ذكر الفاضل السيوري ما يشابه هذا الكلام في اللوامع الالهية/ ٢٨٠.
و قال الشيخ الطوسي ايضا في تلخيص الشافي ٢/ ٢٣٦: