كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٧٢ - المبحث الثاني العلم
وَ مِنْهَا أَنَّ قُدَامَةَ بْنَ مَظْعُونٍ شَرِبَ الْخَمْرَ فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَحُدَّهُ فَقَالَ لَهُ قُدَامَةُ لَا يَجِبُ عَلَيَّ الْحَدُّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ[١][٢] فَدَرَأَ عُمَرُ عَنْهُ الْحَدَّ فَبَلَغَ ذَلِكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع فَمَشَى إِلَى عُمَرَ وَ أَنْكَرَ عَلَيْهِ فِي تَرْكِ إِقَامَةِ الْحَدِّ فَاعْتَذَرَ بِالْآيَةِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَيْسَ قُدَامَةُ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ إِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَا يَسْتَحِلُّونَ حَرَاماً فَارْدُدْهُ وَ اسْتَتِبْهُ مِمَّا قَالَ فَإِنْ تَابَ فَأَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ وَ إِنْ لَمْ يَتُبْ فَاقْتُلْهُ فَقَدْ خَرَجَ عَنِ الْإِسْلَامِ[٣] فَاسْتَيْقَظَ عُمَرُ وَ لَمْ يَدْرِ كَمْ يَحُدَّهُ فَقَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع عَرِّفْنِي الْحَدَّ فَقَالَ حُدَّهُ ثَمَانِينَ إِنَّ شَارِبَ الْخَمْرِ إِذَا شَرِبَهَا سَكِرَ وَ إِذَا سَكِرَ هَذَى وَ إِذَا هَذَى افْتَرَى فَحَدَّهُ عُمَرُ ثَمَانِينَ[٤].
وَ مِنْهَا أَنَّ عُمَرَ اسْتَدْعَى امْرَأَةً كَانَتْ تَتَحَدَّثُ الرِّجَالُ عِنْدَهَا فَلَمَّا جَاءَهَا رَسُولُهُ[٥] فَزِعَتْ وَ خَافَتْ[٦] فَأَسْقَطَتْ[٧] فَوَقَعَ وَلَدُهَا إِلَى الْأَرْضِ
[١]- المائدة/ ٩٣.