كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٧ - المبحث التاسع عشر في أولاده
______________________________
-
صلى اللّه عليه و آله- اوصياء يقومون مقامه بعد ارتحاله فيما كان قائما به- صلى
اللّه عليه و آله- في حياته من تعليم العباد و تكميلهم و تبليغ احكام الدين و
اجراء قوانينه و غير ذلك مما ذكرناه سابقا في فوائد وجود النبي و يثبتون للخلق
حقية الاسلام و نبوة محمد- صلى اللّه عليه و آله- بالبراهين القطعية او باظهار
المعجزات و الكرامات و يبيّنون لهم الآيات المجملة و المتشابهة القرآنية و يحفظون
شرعه- صلى اللّه عليه و آله- من التغيير و التبديل».
التاسع- قال السيد محسن الامين، كما في الغدير ٣/ ٢٩٨:
«إذا علم ذلك ظهر انّه لا يمكن أن يراد بأهل البيت جميع بني هاشم، بل هو من العامّ المخصوص بمن ثبت اختصاصهم بالفضل و العلم و الزهد و العفّة و النزاهة من أئمّة أهل البيت الطاهر و هم الأئمّة الإثنا عشر و امّهم الزهراء البتول، للإجماع على عدم عصمة من عداهم، و الوجدان ايضا على خلاف ذلك، لأنّ من عداهم من بني هاشم تصدر منهم الذنوب و يجهلون كثيرا من الأحكام، و لا يمتازون عن غيرهم من الخلق، فلا يمكن أن يكونوا هم المجعولين شركاء القرآن في الامور المذكورة بل يتعيّن أن يكون بعضهم لا كلّهم، و هم ليس إلّا من ذكرنا، أمّا تفسير زيد بن أرقم لهم بمطلق بني هاشم إن صحّ ذلك عنه فلا تجب متابعته عليه بعد قيام الدليل على بطلانه».
و جاء كلام مشابه عن توفيق ابو علم في خلاصة عبقات الانوار ٢/ ٢٤٢.
العاشر- اجاب الشيخ الطوسي في تلخيص الشافي ٢/ ٢٤٦- ٢٤٧ عن شبهة معارضة بعض الاخبار- مثل خبر: «اقتدوا باللذين من بعدي»- بحديث الثقلين بأجوبة نذكر واحدا منها:
«أول ما في هذه الأخبار: أنها لا تجري مجرى أخبارنا، لأن أخبارنا قد نقلها المخالف و الموافق، و سلمها المتنازعون، و تلقتها الأمّة بالقبول و إنما وقع اختلافهم في تأويلها. و الأخبار التي عارضوا بها لا تجري هذا المجرى لأنها مما تفرّد المخالف بنقله.
و ليس فيها إلا ما اذا كشفت عن أصله و فتشت عن سنده، ظهر لك انحراف من راويه، و عصبية من مدعيه. و قد بيّنا- فيما تقدم- سقوط المعارضة بما يجري هذا المجرى من الأخبار».