كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٤ - المبحث الثاني في الجهاد
تَذْكُرُ يَوْماً قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا زُبَيْرُ أَ تُحِبُّ عَلِيّاً فَقُلْتَ وَ مَا يَمْنَعُنِي مِنْ حُبِّهِ وَ هُوَ ابْنُ خَالِي فَقَالَ لَكَ أَمَا إِنَّكَ[١] لَتَخْرُجُ[٢] عَلَيْهِ يَوْماً وَ أَنْتَ ظَالِمٌ لَهُ فَقَالَ الزُّبَيْرُ اللَّهُمَّ بَلَى فَقَدْ كَانَ ذَلِكَ.
فَقَالَ ع فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ أَ مَا تَذْكُرُ يَوْماً جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ عِنْدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَ أَنْتَ مَعَهُ وَ هُوَ آخِذٌ بِيَدِكَ فَاسْتَقْبَلْتُهُ أَنَا فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَضَحِكَ فِي وَجْهِي وَ ضَحِكْتُ أَنَا لَهُ[٣] فَقُلْتَ أَنْتَ لَا يَدَعُ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ زَهْوَهُ أَبَداً فَقَالَ لَكَ النَّبِيُّ ص مَهْلًا يَا زُبَيْرُ فَلَيْسَ بِهِ زَهْوٌ وَ لَتَخْرُجَنَ[٤] عَلَيْهِ يَوْماً وَ أَنْتَ ظَالِمٌ لَهُ.
فَقَالَ الزُّبَيْرُ اللَّهُمَّ بَلَى وَ لَكِنِّي أُنْسِيتُ وَ أَمَّا إِذَا[٥] ذَكَّرْتَنِي ذَلِكَ فَلَأَنْصَرِفَنَّ عَنْكَ وَ لَوْ ذَكَرْتُ هَذَا لَمَا خَرَجْتُ عَلَيْكَ.
ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَائِشَةَ.
فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ مَا رَدَّ بِكَ.
فَقَالَ أَذْكَرَنِي حَدِيثاً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي حَقِّهِ كُنْتُ أَنْسَيْتُهُ.
فَقَالَ لَهُ بَلْ جَبُنْتَ[٦] وَ خِفْتَ مِنْ سُيُوفِ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ.
فَرَجَعَ[٧] مُغْضَباً إِلَى صَفِّ عَلِيٍّ ع لِلْقِتَالِ فَقَالَ أَمِيرُ
[١]- هكذا في م. و في سائر النسخ: أنت.