كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠ - المبحث الثاني العلم
الرابع
: رَوَى سَلْمَانُ الْفَارِسِيُ[١] قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَعْلَمُ أُمَّتِي بَعْدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.
*______________________________
«كتب
الأخبار لا سيما أصولنا الاربعة، مشحونة بقضاياه- صلوات اللّه عليه- و غرائب
أحكامه، فلا نطيل الكلام بايرادها هناك، و سيأتي كثير منها في أبواب الفروع و
الاحكام. و فيما أوردناه كفاية لمن له أدنى فطرة لتفضيله- عليه السلام- على من
تقدّم عليه من الجهّال الذين كانوا لا يعرفون الحلال من الحرام، و لا الشرك من
الاسلام».
انظر ايضا: تلخيص الشافي ٣/ ٢١، المناقب ٢/ ٣٣، الصراط المستقيم ٢/ ٩.
[______________________________
(*)] قال العلامة
البياضي في الصراط المستقيم ٢/ ١٠:
«أخرج في الوسيلة حديث امّ سلمة و فيه: «عليّ عيبة علمي» فلو لم يكن أعلم من غيره، كان بعض الصحابة أعلم من النبي- صلى اللّه عليه و آله-».
و قال العلّامة الاميني في الغدير ٧/ ١٩٨- ١٩٩، مشيرا إلى حديث مدينة العلم:
«إنّه- صلى اللّه عليه و آله- يريد أن السبب الوحيد للإستفادة من علوم النبوّة، هو خليفته مولانا أمير المؤمنين- عليه السلام- كما أنّ المدخل الوحيد للمدينة بابها. فهو معنى كنائيّ جيء به لإفادة ما ذكرناه .... فقاصد المدينة للإستفادة ممّا فيها من علم أو ثروة أو أيّ من أقسام النفع- معنوية أو مادّية- لا يتوصّل بها إلّا بالدّخول من الباب ..... ثمّ إنّ من الواضح انّ المراد من التعبير بالباب، ليس الولوج و الخروج فحسب، و إنّما هو الاستفادة و الأخذ، و لا يتمّ هذا إلّا أن يكون عنده كلّ علم النبوّة الذي أراد- صلى اللّه عليه و آله و سلم- سوق الامّة إليه، و حصر الطريق إلى ذلك بمن عبّر عنه بالباب تأكيدا للحصر، ثمّ زاد في التأكيد بقوله: فمن أراد المدينة فليأت الباب.
فعليّ امير المؤمنين هو الباب المبتلى به الناس، و من عنده كلّ علم النبوّة و كلّ ما يحتاج إليه البشر، من فقه أو عظة أو خلق أو حكم أو سياسة أو حزم أو عزم، فهو أعلم الناس لا محالة».
[١]- مناقب الخوارزمي/ ٤٠.