كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٨ - المبحث الثاني في الجهاد
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَا فَقَالَ عُمَرُ فَأَنَا فَقَالَ لَا فَأَمْسَكُوا وَ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ
______________________________
-
صلى اللّه عليه و آله- على التنزيل، و اقتدائه به و قيامه بأمره و نيابته عنه في
هذا الامر المهم الذي حفظ به نظام الدين و أقام به الأود و كف عادية الخوارج
المارقين، و قتل من قتل منهم، و استبقاء من فاء منهم و رجع، كما اعتمده مع
المشركين، حذو النعل بالنعل و القذة بالقذة».
و قال العلّامة البياضي في الصراط المستقيم ٢/ ٦٣:
«و في هذا الحديث دليل ظاهر، على نصّ قاهر، من اللّه تعالى و من رسوله على عليّ بالامامة، حيث قال الرسول الذي لا ينطق عن الهوى: أو ليبعثن اللّه عليكم ... و في قوله: «يضرب رقابكم» إشارة أخرى، لأن ضرب الرقاب لا يكون إلّا للرئيس دون المرؤوس، و في تشبيه المقاتلة على تأويله بالمقاتلة على تنزيله، إشارة أخرى لأن التشبيه بالفعل الذي لا يكون إلّا من النبيّ، لا يكون إلّا من الإمام الذي هو مشابه النبي، فانّ جاحد العمل بالتأويل كجاحد العمل بالتنزيل، و مرجع قتال الفريقين ليس إلّا إلى النبي أو الامام. فمراد النبي بذلك القول الامامة لا غير».
و قال الشيخ المظفر في دلائل الصدق ٢/ ٤٣٠- ٤٣٣:
«من المعلوم ان القتال على اي الوجوه الثلاثة [المذكورة في المصدر] شأن خليفة الرسول و زعيم الامة فتثبت بذلك امامة أمير المؤمنين- عليه السلام-، و لما نفى النبي- صلّى اللّه عليه و آله- ذلك عن الشيخين مع صدور القتال منهما، علم انهما ليسا بامامين. و ليت شعري إذا لم يكن قتالهما على وفق القرآن و لا لأجل العمل به فكيف وليا امر القتال و الامة و كيف اتخذهم الناس ائمة.
«يستفاد من وصف النبي- صلى اللّه عليه و آله- للرجل الذي يبعثه اللّه بأنه امتحن اللّه قلبه للايمان و يضرب أعناقهم على الدين- بعد موافقة الشيخين لقريش- أن