كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٩ - المبحث التاسع في نص النبيّ صلّى اللّه عليه و آله على عليّ عليه السلام بالخلافة بعده
______________________________
غيره-
مثل ابي بكر و العباس-، و النصّ مثل قوله: «انت اخي و وزيري و الخليفة من بعدي».
و يدلّ على إمامته ايضا انّه معصوم و غيره ليس بمعصوم باجماع المسلمين».
و قال ابن البطريق في العمدة/ ٩١:
«فهذه الاخبار الواردة عن ابن حنبل، و الثعلبي، و ابن المغازلي، و الديلمي تصرح بلفظ الخلافة له- عليه السلام- بلا ارتياب؛ فلينظر في ذلك ففيه كفاية و مقنع لمن تأمله بعين الإنصاف، فما بعد لفظ الخلافة، بيان ملتمس، و لا منار مقتبس و لا دليل يستفاد و لا علم يستزاد».
و قال الشيخ المظفر في دلائل الصدق ٢/ ٣٦٨:
«و أما إنكار دلالته على نفي خلافة الآخرين فمكابرة للضرورة إذ أي دليل أصرح في نفيها من قوله- صلى اللّه عليه و آله- (خليفتي من بعدي)، و لو كان التقييد بقوله من بعدي غير دال على ذلك، لم تثبت خلافة أحد بلا فصل بالنص، و ليت شعري ما بال وصية أبي بكر لعمر كانت نصا في خلافته له بلا فصل دون وصية النبي لأمير المؤمنين و هي ليست بأصرح منها في الدلالة على عدم الفصل! و كذا وصايا سائر السلاطين لولاة عهدهم.
[ص ٨٣- ١٠٣]».
راجع في هذا المعنى اللوامع الالهية/ ٢٨٢ (هامش الصفحة).
و قال الشيخ الطوسي في تلخيص الشافي ٢/ ١٦٤:
«و كذلك قوله: «أيكم يؤازرني على هذا الأمر يكون أخي و وصيي و خليفتي من بعدي» لا يصح أن يكون خبرا عما يقع في المستقبل، لأنه- عليه السلام- جعل هذه المنازل جزاءا على ما دعا اليه: من مبايعته، و أخرجه مخرج الترغيب و ذلك لا يصح اذا حمل اللفظ على الخبر، و إنما يصح اذا حمل على الايجاب فيكون كأنه قال: «من بايعني منكم فقد أوجب كونه أخا و وصيا و خليفة من بعدي» على أن ممّا تقدم ذكر الخلافة من المنازل: كالوصية و الاخوة الغرض بها الايجاب دون الخبر، فوجب مثل ذلك في لفظ الخلافة معا، لاستحالة أن يسيق- عليه السلام- بعض المنازل على بعض، و يريد