كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٠ - المبحث الثاني في الجهاد
______________________________
مِنْهُ» [هود/ ١٧] و
الذي على بينة من ربه: هو النبي- صلى اللّه عليه و آله و سلم- و الشاهد الذي يتلوه
منه: علي بن ابي طالب- عليه السلام-».
و أورد العلّامة البياضي في الصراط المستقيم ٢/ ٥٧- ٥٨ قريبا لهذا المضمون و قال:
«و في صريح وصف النبيّ- صلى اللّه عليه و آله- له و كلامه دليل ظاهر على أنّه أحقّ بمقامه، إذ تخصيصه بهذا القول دون غيره من امّته، دليل فضيلته الموجب لاستحقاق رتبته».
و قال الشيخ المظفر في دلائل الصدق ٢/ ٤٢٢- ٤٢٣ بعد ايراد هذا الخبر بألفاظ مختلفة:
«دلالة الجميع على إمامة أمير المؤمنين- عليه السلام- ظاهرة، لأن جعل كلّ من النبي- صلى اللّه عليه و آله- و علي- عليه السلام- بعضا من الآخر، دليل على اتحادهما بالمزايا و الفضل و الإمامة؛ كما يشهد له مضي فعل علي- عليه السلام- في اصطفاء الجارية من السّبي كما مرّ في رواية عمران و بريدة، و بهذا يعلم انه أراد الامامة بقوله: هو وليّ كلّ مؤمن، إذ لا يصلح إرادة غيرها في المقام. و بالجملة قد دلّت هذه الروايات على صحة اصطفاء أمير المؤمنين للجارية، و مضي فعله لأنه من رسول اللّه و رسول اللّه منه، فيفهم منها انه امام فعلا، بل يفهم من مجرد قوله هو مني و أنا منه أنه بمنزلته فعلا، فيكون اماما فعليا، و لا ينافيه التقييد بالبعدية في بعض الأخبار المذكورة، لأن المراد بها التأخر في الرتبة و الاشارة الى قيامه بعده بتمام شؤون الامامة، كما سبق تحقيقه في الآية الاولى من الآيات التي استدل بها المصنف (ره) على الامامة [ص ٧٣- ٨٣]».
و قال السيد مرتضى العسكري في معالم المدرستين ١/ ١٦٤- ١٦٥ في بيان المراد من لفظة منّي في أحاديث الرسول- صلى اللّه عليه و آله-:
«إن لفظ «منّي» في حديث «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى»، يوضّح المراد من هذا اللفظ في احاديث الرسول الاخرى، و ذلك أنّ هارون لمّا كان شريك موسى في النبوة و وزيره في التبليغ، و كان عليّ من خاتم الانبياء بمنزلة هارون من موسى باستثناء