كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٣ - المبحث الخامس في المباهلة
المبحث[١] الخامس في المباهلة
قضية[٢] المباهلة تدل على فضل تام و ورع كامل لمولانا أمير المؤمنين عليه السلام و أفضل الصلوات و أكمل التحيات و لولديه و زوجته ص حيث استعان بهم رسول الله ص في الدعاء إلى الله و التأمين على دعائه لتحصل له الإجابة فيه و لما انتشر الإسلام بعد الفتح و قوي سلطانه وفد إلى النبي ص الوفود منهم من أسلم و منهم من استأمن ليعود إلى قومه برأيه ع فيهم و كان ممن وفد عليه أبو حارثة أسقف نجران في ثلاثين رجلا من النصارى منهم العاقب و السيد و عبد المسيح فقدموا المدينة عند صلاة العصر و عليهم لباس الديباج و الصلب فصار إليهم اليهود و تساءلوا[٣] بينهم فقالت النصارى لهم لستم على شيء و قالت لهم اليهود لستم على شيء كما حكى الله تعالى عنهم.
فَلَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ ص الْعَصْرَ تَوَجَّهُوا إِلَيْهِ يَقْدُمُهُمْ الْأُسْقُفُّ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا تَقُولُ فِي السَّيِّدِ الْمَسِيحِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ اصْطَفَاهُ وَ انْتَجَبَهُ فَقَالَ الْأُسْقُفُّ أَ تَعْرِفُ لَهُ أَباً فَقَالَ النَّبِيُّ ص لَمْ يَكُنْ عَنْ نِكَاحٍ فَيَكُونَ لَهُ أَبٌ قَالَ فَكَيْفَ قُلْتَ إِنَّهُ عَبْدٌ مَخْلُوقٌ وَ أَنْتَ لَمْ تَرَ عَبْداً مَخْلُوقاً إِلَّا عَنْ نِكَاحٍ وَ لَهُ وَالِدٌ.
[١]- النسخ: البحث.