كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٢
فِي أَمْرِهِ مَا يَدْرِي مَا يَصْنَعُ فِي قَضِيَّتِهِ فَإِنَّ وُرُودَ أَحَدٍ مِنَ الْخَارِجِ مُتَعَذِّرٌ مَعَ عَدَمِ هَذِهِ الْعَلَامَاتِ وَ لَمْ يُسْرَقْ مِنَ الدَّارِ شَيْءٌ الْبَتَّةَ.
وَ لَمْ يَزَلِ الْجِيرَانُ وَ غَيْرُهُمْ فِي السِّجْنِ إِلَى أَنْ وَرَدَ الْحَاجُّ مِنْ مَكَّةَ فَلَقِيَ الْجِيرَانَ فِي السِّجْنِ فَسَأَلَ عَنْ سَبَبِ ذَلِكَ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ فِي اللَّيْلَةِ الْفُلَانِيَّةِ وُجِدَ فُلَانٌ مَذْبُوحاً فِي دَارِهِ وَ لَمْ يُعْرَفْ قَاتِلُهُ فَكَبَّرَ وَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ أَخْرِجُوا صُورَةَ الْمَنَامِ الْمَكْتُوبَةَ عِنْدَكُمْ فَأَخْرَجُوهَا وَ قَرَءُوهَا فَوَجَدُوا لَيْلَةَ الْمَنَامِ هِيَ لَيْلَةُ الْقَتْلِ ثُمَّ مَشَى هُوَ وَ النَّاسُ بِأَجْمَعِهِمْ إِلَى دَارِ الْمَقْتُولِ فَأَمَرَ بِإِخْرَاجِ الْمِلْحَفَةِ وَ أَخْبَرَهُمْ بِالدَّمِ الَّذِي فِيهَا فَوَجَدُوهَا كَمَا قَالَ ثُمَّ أَمَرَ بِرَفْعِ الرَّدْمِ فَرُفِعَ فَوُجِدَ السِّكِّينُ تَحْتَهُ فَعَرَفُوا صِدْقَ مَنَامِهِ فَأُفْرِجَ عَنِ الْمَحْبُوسِينَ وَ رَجَعَ أَهْلُهُ إِلَى الْإِيمَانِ وَ كَانَ ذَلِكَ مِنْ أَلْطَافِ اللَّهِ تَعَالَى فِي حَقِّ ذُرِّيَّتِهِ.
وَ كَانَ لِأَبِي دُلَفَ وَلَدٌ فَتَحَادَثَ أَصْحَابَهُ فِي حُبِّ عَلِيٍّ ع وَ بُغْضِهِ: فَرَوَى بَعْضُهُمْ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ يَا عَلِيُّ مَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ شَقِيٌّ وَلَدُ زِنْيَةٍ أَوْ حَيْضَةٍ.
فَقَالَ وَلَدُ أَبِي دُلَفَ مَا تَقُولُونَ فِي الْأَمِيرِ هَلْ يُؤْتَى فِي أَهْلِهِ.
فَقَالُوا لَا.
فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنِّي أَشَدُّ النَّاسِ بُغْضاً ١ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
فَخَرَجَ أَبُوهُ وَ هُمْ فِي التَّشَاجُرِ فَقَالَ مَا تَقُولُونَ.
فَقَالُوا كَذَا وَ كَذَا وَ حَكَوْا كَلَامَ وَلَدِهِ.
فَقَالَ[١] وَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَحَقٌّ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَوَلَدُ زِنْيَةٍ وَ حَيْضَةٍ مَعاً إِنِّي كُنْتُ مَرِيضاً فِي دَارِ أَخِي فِي حُمَّى ثَلَاثٍ فَدَخَلَتْ عَلَيَّ جَارِيَتُهُ
[١]- ليس في م.