كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٨ - المبحث الثاني في الجهاد
بِالرِّمَاحِ[١] وَ رَمْياً بِالنِّبَالِ وَ رَضْخاً بِالْحِجَارَةِ وَ جَعَلَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ص يُقَاتِلُونَ عَنْهُ حَتَّى قُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ رَجُلًا وَ ثَبَتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ص يَدْفَعُ عَنِ النَّبِيِّ ص فَفَتَحَ عَيْنَهُ وَ كَانَ قَدْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَنَظَرَ إِلَى عَلِيٍّ ع وَ قَالَ يَا عَلِيُّ مَا فَعَلَ النَّاسُ.
فَقَالَ نَقَضُوا الْعَهْدَ وَ وَلَّوُا الدُّبُرَ.
فَقَالَ فَاكْفِنِي هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَصَدُوا نَحْوِي.
فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ فَكَشَفَهُمْ[٢] ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ وَ قَدْ قَصَدُوهُ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى فَكَشَفَهُمْ[٣] وَ رَجَعَ مِنَ الْمُنْهَزِمِينَ[٤] أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا وَ صَعِدَ الْبَاقُونَ الْجَبَلَ وَ صَاحَ صَائِحٌ بِالْمَدِينَةِ قُتِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَانْخَلَعَتِ الْقُلُوبُ. وَ جَعَلَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ لِوَحْشِيٍّ جُعْلًا عَلَى أَنْ يَقْتُلَ رَسُولَ اللَّهِ ص أَوْ عَلِيّاً أَوْ حَمْزَةَ.
فَقَالَ أَمَّا مُحَمَّدٌ فَلَا حِيلَةَ فِيهِ لِأَنَّ أَصْحَابَهُ يَطُوفُونَ[٥] بِهِ وَ أَمَّا عَلِيٌّ فَإِنَّهُ إِذَا قَاتَلَ كَانَ أَحْذَرَ مِنَ الذِّئْبِ وَ أَمَّا حَمْزَةُ فَأَطْمَعُ فِيهِ لِأَنَّهُ إِذَا غَضِبَ لَا يُبْصِرُ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ.
فَقَتَلَهُ وَحْشِيٌّ وَ جَاءَتْ هِنْدٌ فَأَمَرَتْ بِشَقِّ بَطْنِهِ وَ قَطْعِ كَبِدِهِ وَ التَّمْثِيلِ بِهِ فَجَدَعُوا أَنْفَهُ وَ أُذُنَيْهِ.
وَ قَالَ جِبْرِيلُ لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌّ وَ سَمِعُوا
[١]- م: بالرمح.