كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٥ - المبحث السادس و العشرون في قصة أصحاب الكهف و محادثته مع اليهود
قَالَ اسْمِي تمليخا بْنِ فسطين[١] قَالَ أَعِدْهُ عَلَيَّ فَأَعَادَهُ عَلَيْهِ فَانْكَبَّ الشَّيْخُ عَلَى يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ يُقَبِّلُهُمَا وَ قَالَ هَذَا جَدِّي وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ وَ هُوَ أَحَدُ الْفِتْيَةِ الَّذِينَ هَرَبُوا مِنْ دَقْيَانُوسَ الْمَلِكِ الْجَبَّارِ إِلَى جَبَّارِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ لَقَدْ كَانَ عِيسَى ع أَخْبَرَنَا بِقِصَّتِهِمْ وَ أَنَّهُمْ سَيُحْيَوْنَ فَأَنْهَى[٢] ذَلِكَ إِلَى الْمَلِكِ فَرَكِبَ الْمَلِكُ وَ حَضَرَهُمْ فَلَمَّا رَأَى تمليخا نَزَلَ عَنْ فَرَسِهِ وَ حَمَلَ تمليخا عَلَى عَاتِقِهِ وَ جَعَلَ النَّاسُ يُقَبِّلُونَ يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ وَ يَقُولُونَ لَهُ تمليخا مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُمْ فِي الْكَهْفِ وَ كَانَتِ الْمَدِينَةُ قَدْ وَلِيَهَا رَجُلَانِ رَجُلٌ[٣] مُسْلِمٌ وَ رَجُلٌ[٤] نَصْرَانِيٌّ فَرَكِبَا فِي أَصْحَابِهِمَا وَ أَخَذَا تمليخا[٥] فَلَمَّا صَارُوا قَرِيباً مِنَ الْكَهْفِ قَالَ لَهُمْ تمليخا يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُحِسُّوا بِوَقْعِ حَوَافِرِ الْخَيْلِ وَ[٦] الدَّوَابِّ وَ صَلْصَلَةِ اللُّجُمِ وَ السِّلَاحِ فَيَظُنُّوا أَنَّ دَقْيَانُوسَ قَدْ غَشِيَهُمْ فَيَمُوتُوا جَمِيعاً قِفُوا قَلِيلًا حَتَّى أَدْخُلَ عَلَيْهِمْ فَأُخْبِرَهُمْ فَوَقَفَ النَّاسُ وَ دَخَلَ عَلَيْهِمْ تمليخا فَوَثَبَ إِلَيْهِ الْفِتْيَةُ فَاعْتَنَقُوهُ وَ قَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّاكَ مِنْ دَقْيَانُوسَ فَقَالَ دَعُونِي مِنْكُمْ وَ مِنْ دَقْيَانُوسَ كَمْ لَبِثْتُمْ قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتُمْ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ تِسْعَ سِنِينَ وَ قَدْ مَاتَ دَقْيَانُوسُ وَ انْقَرَضَ
[١]- المصدر: فلسطين.