كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٦ - المبحث الثاني في الجهاد
فَثَنَّى عَلِيٌّ ع عِنَانَ فَرَسِهِ إِلَيْهِ فَبَدَرَهُ ابْنُ أَبِي خَلَفٍ بِضَرْبَةٍ فَأَخَذَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي الْجَحْفَةِ ثُمَّ عَطَفَ عَلَيْهِ فَقَطَعَ يَمِينَهُ ثُمَّ ثَنَّى فَأَطَارَ قِحْفَ رَأْسِهِ وَ اسْتَعَرَتِ الْحَرْبُ حَتَّى عُقِرَ الْجَمَلُ وَ سَقَطَ وَ كَانَ عِدَّةُ مَنْ قُتِلَ مِنْ جُنْدِ الْجَمَلِ سِتَّةَ عَشَرَ أَلْفاً وَ سِتَّمِائَةٍ وَ تِسْعِينَ وَ كَانُوا ثَلَاثِينَ أَلْفاً وَ مِنْ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَلْفٌ وَ سَبْعُونَ رَجُلًا[١] وَ كَانُوا عِشْرِينَ أَلْفاً[٢].
وَ فِي وَقْعَةِ صِفِّينَ خَرَجَ مِنْ عَسْكَرِ مُعَاوِيَةَ الْمِخْرَاقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَ طَلَبَ الْبِرَازَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ مِنْ عَسْكَرِ عَلِيٍّ ع الْمُؤَمَّلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُرَادِيُ[٣] فَقَتَلَهُ الشَّامِيُّ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَتًى مِنَ الْأَزْدِ فَقَتَلَهُ الشَّامِيُّ فَتَنَكَّرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ خَرَجَ وَ الشَّامِيُّ يَطْلُبُ الْبِرَازَ فَقَتَلَهُ ثُمَّ خَرَجَ فَارِسٌ فَقَتَلَهُ وَ هَكَذَا حَتَّى قَتَلَ سَبْعَةً فَأَحْجَمَ عَنْهُ النَّاسُ وَ لَمْ يَعْرِفُوهُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِعَبْدٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ حَرْبٌ وَ كَانَ شُجَاعاً اخْرُجْ إِلَى هَذَا الْفَارِسِ فَاكْفِنِي أَمْرَهُ.
فَقَالَ أَنَا أَعْلَمُ[٤] أَنَّهُ سَيَقْتُلُنِي فَإِنْ شِئْتَ خَرَجْتُ إِلَيْهِ وَ إِنْ شِئْتَ فَاسْتَبْقِنِي[٥] لِغَيْرِهِ فَقَالَ لَهُ لَا تَخْرُجْ.
ثُمَّ رَجَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع حَيْثُ لَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِ أَحَدٌ إِلَى
[١]- ش، د و م: ألف و تسعمائة رجلا.