كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٤ - المبحث التاسع عشر في أولاده
أَبْغَضَكُمَا فَقَدْ أَبْغَضَ رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِنِي أَحَدَهُمَا أَحْمِلْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص نِعْمَ الْحَمُولَةُ وَ نِعْمَ الْمَطِيَّةُ تَحْتَهُمَا فَلَمَّا أَنْ صَارَ إِلَى بَابِ الْحَظِيرَةِ لَقِيَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَقَالَةِ أَبِي بَكْرٍ فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ص كَمَا رَدَّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ[١] فَرَأَيْتُ الْحَسَنَ مُتَشَبِّثاً بِثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ وَجَدْنَا يَدَ النَّبِيِّ عَلَى رَأْسِهِ فَدَخَلَ النَّبِيُّ ص الْمَسْجِدَ فَقَالَ لَأُشَرِّفَنَّ الْيَوْمَ ابْنَيَّ كَمَا شَرَّفَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَ قَالَ يَا بِلَالُ عَلَيَّ بِالنَّاسِ فَنَادَى فِيهِمْ فَاجْتَمَعُوا فَقَالَ النَّبِيُّ ص يَا مَعْشَرَ أَصْحَابِي بَلِّغُوا عَنْ نَبِيِّكُمْ مُحَمَّدٍ ص سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ أَ لَا أَدُلُّكُمْ عَلَى خَيْرِ النَّاسِ جَدّاً وَ جَدَّةً قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ عَلَيْكُمْ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَإِنَّ جَدَّهُمَا رَسُولُ اللَّهِ وَ جَدَّتَهُمَا خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَعْشَرَ النَّاسِ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى خَيْرِ النَّاسِ أَباً وَ أُمّاً قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ عَلَيْكُمْ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَإِنَّ أَبَاهُمَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع وَ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُمَا شَابٌّ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ رَسُولُهُ ذُو الْمَنْفَعَةِ وَ الْمَنْقَبَةِ فِي الْإِسْلَامِ وَ أُمُّهُمَا فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَعْشَرَ النَّاسِ أَ لَا أَدُلُّكُمْ عَلَى خَيْرِ النَّاسِ عَمّاً وَ عَمَّةً
[١]- ش و د: صاحبه.