كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٤ - المبحث الثاني في الجهاد
فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَ قَالَ سَلْهُمْ مَا الَّذِي نَقَمُوا وَ أَنَا رِدْفُكَ[١] فَلَا تَخَفْ مِنْهُمْ.
قَالُوا نَقَمْنَا أَشْيَاءَ.
فَقَالَ عَلِيٌّ ع أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مَا تِلْكَ الْأَشْيَاءُ قَالُوا أَوَّلًا إِنَّا قَاتَلْنَا بَيْنَ يَدَيْكَ بِالْبَصْرَةِ فَأَبَحْتَنَا[٢] الْأَمْوَالَ دُونَ النِّسَاءِ وَ الذُّرِّيَّةِ فَقَالَ ع بَدَءُونَا بِالْقِتَالِ فَلَمَّا ظَفِرْتُمُ اقْتَسَمْتُمْ سَلْبَ مَنْ قَاتَلَكُمْ وَ النِّسَاءُ لَمْ يُقَاتِلْنَ وَ الذُّرِّيَّةُ وُلِدُوا عَلَى الْفِطْرَةِ وَ لَمْ يَنْكُثُوا وَ لَا ذَنْبَ لَهُمْ وَ قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص مَنَّ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فَلَا تَعَجَّبُوا لَوْ مَنَنْتُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ قَالُوا وَ نَقَمْنَا يَوْمَ صِفِّينَ كَوْنَكَ مَحَوْتَ اسْمَكَ[٣] مِنْ إِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ اقْتَدَيْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ ص حِينَ صَالَحَ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو وَ لَمْ يَرْضَ حَتَّى مَحَا رِسَالَةَ النَّبِيِّ ص قَالُوا وَ نَقَمْنَا قَوْلَكَ لِلْحَكَمَيْنِ انْظُرُوا كِتَابَ اللَّهِ فَإِنْ كُنْتُ أَفْضَلَ مِنْ مُعَاوِيَةَ فَأَثْبِتَانِي فِي الْخِلَافَةِ وَ هَذَا شَكٌّ فَقَالَ ع إِنَّهُ لَيْسَ بِشَكٍّ بَلْ نَصَفَةٌ كَمَا قَالَ تَعَالَى فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ[٤] وَ لَوْ قَالَ عَلَيْكُمْ لَمْ يَرْضَوْا
[١]- هكذا في م. و في سائر النسخ: رفدك.