كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٦ - المبحث الثاني في الجهاد
مَا أُمِرَ بِهِ[١].
وَ فِي غَزَاةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ كَانَ الْفَتْحُ لَهُ وَ قَتَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مَالِكاً وَ ابْنَهُ وَ سَبَى جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ فَاصْطَفَاهَا النَّبِيُّ ص لِنَفْسِهِ.
فَجَاءَ أَبُوهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَتِي لَا تُسْبَى إِنَّهَا امْرَأَةٌ كَرِيمَةٌ.
قَالَ اذْهَبْ وَ خَيِّرْهَا.
قَالَ لَقَدْ أَحْسَنْتَ وَ أَجْمَلْتَ فَاخْتَارَتِ[٢] اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَأَعْتَقَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ جَعَلَهَا فِي جُمْلَةِ أَزْوَاجِهِ[٣].
وَ فِي غَزَاةِ الْحُدَيْبِيَةِ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع هُوَ الَّذِي كَتَبَ بَيْنَ النَّبِيِّ ص وَ بَيْنَ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو حِينَ طَلَبَ الصُّلْحَ عِنْدَ مَا رَأَى تَوَجُّهَ الْأَمْرِ عَلَيْهِمْ وَ لَهُ فِي هَذِهِ الْغَزَاةِ فَضِيلَتَانِ إِحْدَاهُمَا أَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ ص إِلَى غَزَاةِ[٤] الْحُدَيْبِيَةِ نَزَلَ الْجُحْفَةَ فَلَمْ يَجِدْ بِهَا مَاءً فَبَعَثَ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ بِالرَّوَايَا فَغَابَ قَرِيباً وَ عَادَ وَ قَالَ لَمْ أَقْدِرْ عَلَى الْمُضِيِّ خَوْفاً مِنَ الْقَوْمِ فَبَعَثَ آخَرَ فَفَعَلَ كَذَلِكَ فَبَعَثَ عَلِيّاً ع بِالرَّوَايَا فَوَرَدَ وَ اسْتَسْقَى وَ جَاءَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ ص فَدَعَا لَهُ بِخَيْرٍ.
وَ الثَّانِيَةُ أَقْبَلَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ أَرِقَّاءَنَا لَحِقُوا بِكَ فَارْدُدْهُمْ عَلَيْنَا.
[١]- تاريخ الطبريّ ٢/ ٢٣٣- ٢٤٥+ الإرشاد، للمفيد/ ٥٧+ مناقب ابن شهرآشوب ١/ ١٩٧.