كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٧ - المبحث الحادي و العشرون فيما ورد من طريق الجمهور أنّه نزل في أمير المؤمنين (ع) من القرآن
______________________________
«الآية
حيث دلت على وجوب اطاعة اولي الأمر كأطاعة الرسول، و لهذا لم يفصل بينهما بالفعل
لكمال الاتحاد و المجانسة بخلاف اطاعة الله و اطاعة الرسول، إذ لما كان بين الخالق
و المخلوق كمال المباينة فصل بالفعل، و من المعلوم ان الله سبحانه لا يأمر
المؤمنين لا سيما الصلحاء العلماء الفضلاء باطاعة كل ذي امر و حكم لأن فيهم الفساق
و الظلمة و من يأمر بمعصية الله تعالى فيجب أن يكون اولو الأمر الذين أمر الله
بطاعتهم مثل النبي (ص) في عدم صدور الخطأ و النسيان و الكذب و المعاصي، و مثل هذا
لا يكون منصوبا الا من قبل الله تعالى العالم بالسرائر كما في النبي (ص)».
و قال الاشتياني في لوامع الحقائق- مبحث الامامة-/ ٥:
«وجه الدلالة أنه سبحانه قرن طاعة اولي الأمر بطاعة نفسه و طاعة رسوله و أوجب على الخلق اطاعتهم على الاطلاق، و لا يمكن أن يوجب الله عز و جل اطاعة أحد من الخلق على الاطلاق، الا من كان مأمونا من الخطأ و الغفلة و السهو و النسيان و كان متّصفا بصفة العصمة و عالما بجميع احكام الشرع، حتى يكون كل ما امر به او نهى عنه حجة و يكون امره و نهيه امر الله تعالى و نهيه و تجب متابعته في جميع أقواله و أفعاله».
و قال الشيخ المظفر في دلائل الصدق ٢/ ٢٩١:
«لا يمكن أن يشمل سائر الخلفاء سواء أراد بهم خصوص الأربعة أم الاعم منهم و من معاوية و يزيد و الوليد و أشباههم، لدلالة الآية على عصمة اولي الأمر و هؤلاء ليسوا كذلك كما سبق موضحا في أول مباحث الامامة، فيتعين أن يراد باولي الأمر علي و أبناؤه الاطهار لانتفاء العصمة عن غيرهم بالضرورة و الاجماع».
و قال السيد العسكري في معالم المدرستين ١/ ١٦٤:
«الخلاف بين المدرستين في من يصدق عليه تسمية أولي الامر، فإن مدرسة أهل البيت ترى أنه لما كان المقصود من أولي الامر: الائمة، فلا بد أن يكون منصوبا من قبل الله معصوما من الذنوب على التفصيل الذي سيأتي بيانه في بابه ان شاء الله.
و ترى مدرسة الخلافة أن «أولي الامر»: من بايعه المسلمون بالحكم. و بناء على ذلك يرون وجوب طاعة كل من بايعوه، و على هذا الاساس أطاعوا الخليفة يزيد بن معاوية فقتلوا و سبوا آل بيت رسول الله بكربلاء، و أباحوا مدينة الرسول ثلاثة أيام، و رموا